شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح القدير — ج 4

الشوكاني • التفسير • ج4 ص437

دار ابن كثير، دار الكلم الطيب - دمشق، بيروت

والنسائي، والبزار، وابن أبي الدنيا في التوبة واللفظ له، وابن أبي حاتم، وابن مردويه، والبيهقي في الأسماء والصفات عن أنس في قوله: اليوم نختم على أفواههم قال: «كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فضحك حتى بدت نواجذه، قال: أتردون مما ضحكت؟ قلنا: لا يا رسول الله! قال: من مخاطبة العبد ربه يقول: يا رب ألم تجرني من الظلم؟ فيقول بلى، فيقول: إني لا أجيز علي إلا شاهدا مني، فيقول: كفى بنفسك اليوم عليك شهيدا وبالكرام الكاتبين شهودا فيختم على فيه. ويقال لأركانه: انطقي، فتنطق بأعماله، ثم يخلى بينه وبين الكلام، فيقول: بعدا لكن وسحقا فعنكن كنت أناضل» . وأخرج مسلم، والترمذي، وابن مردويه، والبيهقي عن أبي سعيد وأبي هريرة قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يلقى العبد ربه فيقول الله:

فل ألم أكرمك وأسودك وأسخر لك الخيل والإبل وأذرك ترأس وتربع؟ فيقول بلى أي رب، فيقول أفظننت أنك أنك ملاقي؟ فيقول لا، إني أنساك كما نسيتني. ثم يلقي فيقول له مثل ذلك، ثم يلقى فيقول له مثل ذلك، فيقول: آمنت بك وبكتابك وبرسولك وصليت وصمت وتصدقت ويثني بخير ما استطاع، فيقول: ألا نبعث شاهدنا عليك، فيفكر في نفسه من الذي يشهد علي فيختم على فيه، ويقال لفخذه انطقي فتنطق فخذه وفمه وعظامه بعمله ما كان وذلك ليعذر من نفسه، وذلك المنافق، وذلك الذي يسخط عليه» .

وأخرج ابن جرير، وابن أبي حاتم من حديث أبي موسى نحوه. وأخرج ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والبيهقي في الأسماء والصفات عن ابن عباس في قوله: ولو نشاء لطمسنا على أعينهم قال:

أعميناهم وأضللناهم عن الهدى فأنى يبصرون فكيف يهتدون. وأخرج ابن جرير، وابن أبي حاتم عنه في قوله ولو نشاء لمسخناهم قال: أهلكناهم على مكانتهم قال: في مساكنهم. وأخرج عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم قال: بلغني أنه قيل لعائشة: هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتمثل بشيء من الشعر؟ قالت كان أبغض الحديث إليه، غير أنه كان يتمثل ببيت أخي بني قيس فيجعل أوله آخره يقول: «ويأتيك من لم تزود بالأخبار، فقال أبو بكر: ليس هكذا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني والله ما أنا بشاعر ولا ينبغي لي» وهذا يرد ما نقلناه عن الخليل سابقا أن الشعر كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من كثير من الكلام وأخرج ابن أبي شيبة، وأحمد عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استراث الخبر «1» تمثل ببيت طرفة:

ويأتيك بالأخبار من لم تزود وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن عباس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتمثل من الأشعار:

ويأتيك بالأخبار من لم تزود وأخرج البيهقي في سننه عن عائشة قالت: ما جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بيت شعر قط إلا بيتا واحدا:

تفاءل بما تهوى يكن فلقلما ... يقال لشيء كان إلا تحقق

الصفحة السابقة الصفحة التالية