شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح القدير — ج 4

الشوكاني • التفسير • ج4 ص453

دار ابن كثير، دار الكلم الطيب - دمشق، بيروت

المكنون: المصون عن الكسر: أي إنهن عذارى، وقيل: المراد بالبيض اللؤلؤ كما في قوله: وحور عين كأمثال اللؤلؤ المكنون ومثله قول الشاعر:

وهي بيضاء مثل لؤلؤة الغوا ... ص ميزت من جوهر مكنون

والأول أولى، وإنما قال مكنون ولم يقل مكنونات لأنه وصف البيض باعتبار اللفظ.

وقد أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله: احشروا الذين ظلموا وأزواجهم قال: تقول الملائكة للزبانية هذا القول. وأخرج عبد الرزاق، والفريابي، وابن أبي شيبة، وابن منيع في مسنده، وعبد ابن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والحاكم وصححه، وابن مردويه، والبيهقي في البعث من طريق النعمان بن بشير عن عمر بن الخطاب في قوله: احشروا الذين ظلموا وأزواجهم قال: أمثالهم الذين هم مثلهم: يجيء أصحاب الربا مع أصحاب الربا، وأصحاب الزنا مع أصحاب الزنا، وأصحاب الخمر مع أصحاب الخمر، أزواج في الجنة، وأزواج في النار. وأخرج الفريابي، وسعيد بن منصور، وابن أبي شيبة، وابن المنذر، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن أبي حاتم، والبيهقي في البعث عن ابن عباس في قوله:

احشروا الذين ظلموا وأزواجهم قال: أشباههم، وفي لفظ: نظراءهم. وأخرج ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عنه في قوله: فاهدوهم إلى صراط الجحيم قال: وجهوهم. وأخرج ابن أبي حاتم عنه أيضا في الآية قال: دلوهم إلى صراط الجحيم قال: طريق النار. وأخرج عنه أيضا في قوله: وقفوهم إنهم مسؤلون قال: احبسوهم إنهم محاسبون. وأخرج البخاري في تاريخه، والدارمي، والترمذي، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والحاكم وصححه، وابن مردويه عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من داع دعا إلى شيء إلا كان موقوفا معه يوم القيامة لازما به لا يفارقه وإن دعا رجل رجلا، ثم قرأ وقفوهم إنهم مسؤلون» . وأخرج ابن المنذر، وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله: فأقبل بعضهم على بعض يتساءلون قال: ذلك إذا بعثوا في النفخة الثانية. وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه عنه في قوله: كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون قال: كانوا إذا لم يشرك بالله يستنكفون، ويقولون أإنا لتاركوا آلهتنا لشاعر مجنون لا يعقل، قال: فحكى الله صدقه فقال: بل جاء بالحق وصدق المرسلين. وأخرج ابن جرير، وابن أبي حاتم، وابن مردويه، والبيهقي في الأسماء والصفات عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فمن قال لا إله إلا الله فقد عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه وحسابه على الله» . وأنزل الله في كتابه وذكر قوما استكبروا، فقال: إنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون، وقال: إذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية حمية الجاهلية فأنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وألزمهم كلمة التقوى وكانوا أحق بها وأهلها «1» وهي «لا إله إلا الله محمد رسول الله» استكبر عنها المشركون يوم الحديبية، يوم كاتبهم رسول الله صلى الله عليه وسلم على قضية المدة. وأخرج ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم والبيهقي في البعث.

الصفحة السابقة الصفحة التالية