فتح القدير — ج 4
الشوكاني • التفسير • ج4 ص485
دار ابن كثير، دار الكلم الطيب - دمشق، بيروت
لا ندري ما هو. وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال: ص محمد صلى الله عليه وسلم، وأخرج ابن جرير عنه والقرآن ذي الذكر قال: ذي الشرف. وأخرج أبو داود الطيالسي، وعبد الرزاق، والفريابي، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، والحاكم وصححه عن التميمي قال: سألت ابن عباس عن قول الله تعالى: فنادوا ولات حين مناص قال: ليس بحين نزو ولا فرار. وأخرج ابن أبي حاتم من طريق عكرمة عنه في الآية قال: نادوا النداء حين لا ينفعهم، وأنشد:
تذكرت ليلى لات حين تذكر ... وقد بنت منها والمناص بعيد
وأخرج عنه أيضا في الآية قال: ليس هذا حين زوال. وأخرج ابن المنذر من طريق عطية عنه أيضا قال:
لا حين فرار. وأخرج ابن جرير، وابن مردويه عن ابن عباس في قوله: وانطلق الملأ منهم الآية قال:
نزلت حين انطلق أشراف قريش إلى أبي طالب فكلموه في النبي صلى الله عليه وسلم. وأخرج ابن مردويه عنه وانطلق الملأ منهم قال: أبو جهل. وأخرج ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عنه أيضا في قوله: ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة قال: النصرانية. وأخرج ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عنه أيضا في قوله: فليرتقوا في الأسباب قال: في السماء.
[سورة ص (38) : الآيات 12 الى
25]</span>
كذبت قبلهم قوم نوح وعاد وفرعون ذو الأوتاد (12) وثمود وقوم لوط وأصحاب الأيكة أولئك الأحزاب (13) إن كل إلا كذب الرسل فحق عقاب (14) وما ينظر هؤلاء إلا صيحة واحدة ما لها من فواق (15) وقالوا ربنا عجل لنا قطنا قبل يوم الحساب (16)
اصبر على ما يقولون واذكر عبدنا داود ذا الأيد إنه أواب (17) إنا سخرنا الجبال معه يسبحن بالعشي والإشراق (18) والطير محشورة كل له أواب (19) وشددنا ملكه وآتيناه الحكمة وفصل الخطاب (20) وهل أتاك نبأ الخصم إذ تسوروا المحراب (21)
إذ دخلوا على داود ففزع منهم قالوا لا تخف خصمان بغى بعضنا على بعض فاحكم بيننا بالحق ولا تشطط واهدنا إلى سواء الصراط (22) إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة ولي نعجة واحدة فقال أكفلنيها وعزني في الخطاب (23) قال لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه وإن كثيرا من الخلطاء ليبغي بعضهم على بعض إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وقليل ما هم وظن داود أنما فتناه فاستغفر ربه وخر راكعا وأناب (24) فغفرنا له ذلك وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب (25)
لما ذكر سبحانه أحوال الكفار المعاصرين لرسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر أمثالهم ممن تقدمهم وعمل عملهم من الكفر والتكذيب، فقال: كذبت قبلهم قوم نوح وعاد وفرعون ذو الأوتاد قال المفسرون: كانت له أوتاد يعذب بها الناس، وذلك أنه كان إذا غضب على أحد وتد يديه ورجليه ورأسه على الأرض. وقيل المراد بالأوتاد:
الجموع والجنود الكثيرة، يعني: أنهم كانوا يقوون أمره ويشدون سلطانه كما تقوي الأوتاد ما ضربت عليه، فالكلام خارج مخرج الاستعارة على هذا. قال ابن قتيبة: العرب تقول هم في عز ثابت الأوتاد، وملك ثابت الأوتاد، يريدون ملكا دائما شديدا، وأصل هذا أن البيت من بيوت الشعر إنما يثبت ويقوم بالأوتاد. وقيل:
#