شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح القدير — ج 4

الشوكاني • التفسير • ج4 ص532

دار ابن كثير، دار الكلم الطيب - دمشق، بيروت

فهذا مثل ضربه الله لأهل الأوثان ورجلا سلما يعبد إلها واحدا ضرب لنفسه مثلا. وأخرجا عنه أيضا في قوله: ورجلا سلما قال: ليس لأحد فيه شيء. وأخرج عبد بن حميد والنسائي وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه عن ابن عمر قال: لقد لبثنا برهة من دهرنا ونحن نرى أن هذه الآية نزلت فينا وفي أهل الكتابين من قبلنا إنك ميت وإنهم ميتون الآية، حتى رأيت بعضنا يضرب وجوه بعض بالسيف، فعرفت أنها نزلت فينا. وأخرج نعيم بن حماد في الفتن والحاكم وصححه وابن مردويه عنه نحوه بأطول منه.

وأخرج عبد بن حميد، وابن جرير، وابن مردويه عنه أيضا قال: نزلت علينا الآية: ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون وما ندري ما تفسيرها حتى وقعت الفتنة، فقلنا هذا الذي وعدنا ربنا أن نختصم فيه. وأخرج عبد الرزاق، وأحمد، وابن منيع، وعبد بن حميد، والترمذي وصححه، وابن أبي حاتم، والحاكم وصححه، وابن مردويه، وأبو نعيم في الحلية، والبيهقي في البعث والنشور عن الزبير بن العوام قال: «لما نزلت إنك ميت وإنهم ميتون ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون قلت: يا رسول الله أيكرر علينا ما يكون بيننا في الدنيا مع خواص الذنوب؟ قال: نعم ليكررن عليكم ذلك حتى يؤدى إلى كل ذي حق حقه. قال الزبير فو الله إن الأمر لشديد» . وأخرج سعيد بن منصور عن أبي سعيد الخدري قال: لما نزلت ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون كنا نقول: ربنا واحد، وديننا واحد، ونبينا واحد فما هذه الخصومة؟ فلما كان يوم صفين وشد بعضنا على بعض بالسيوف، قلنا: نعم هو هذا. وأخرج ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه، والبيهقي في الأسماء والصفات عن ابن عباس في قوله:

والذي جاء بالصدق يعني بلا إله إلا الله وصدق به يعني برسول الله صلى الله عليه وسلم أولئك هم المتقون يعني: اتقوا الشرك. وأخرج ابن جرير، والباوردي في معرفة الصحابة، وابن عساكر من طريق أسيد بن صفوان، وله صحبة عن علي بن أبي طالب قال: الذي جاء بالصدق محمد صلى الله عليه وسلم، وصدق به أبو بكر. وأخرج ابن مردويه عن أبي هريرة مثله.

[سورة الزمر (39) : الآيات 36 الى

42]</span>

أليس الله بكاف عبده ويخوفونك بالذين من دونه ومن يضلل الله فما له من هاد (36) ومن يهد الله فما له من مضل أليس الله بعزيز ذي انتقام (37) ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله قل أفرأيتم ما تدعون من دون الله إن أرادني الله بضر هل هن كاشفات ضره أو أرادني برحمة هل هن ممسكات رحمته قل حسبي الله عليه يتوكل المتوكلون (38) قل يا قوم اعملوا على مكانتكم إني عامل فسوف تعلمون (39) من يأتيه عذاب يخزيه ويحل عليه عذاب مقيم (40)

إنا أنزلنا عليك الكتاب للناس بالحق فمن اهتدى فلنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها وما أنت عليهم بوكيل (41) الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها فيمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون (42)

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية