شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح القدير — ج 4

الشوكاني • التفسير • ج4 ص547

دار ابن كثير، دار الكلم الطيب - دمشق، بيروت

السني، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه عن عثمان بن عفان قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قول الله له مقاليد السماوات والأرض فقال لي: «يا عثمان لقد سألتني عن مسألة لم يسألني عنها أحد قبلك، مقاليد السموات والأرض: لا إله إلا الله، والله أكبر، وسبحانه الله، والحمد لله، وأستغفر الله الذي لا إله إلا هو، الأول والآخر، والظاهر والباطن، يحيي ويميت وهو حي لا يموت، بيده الخير وهو على كل شيء قدير ثم ذكر فضل هذه الكلمات» وأخرجه ابن مردويه عن ابن عباس عن عثمان قال: جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له: أخبرني عن مقاليد السموات والأرض، فذكره. وأخرجه الحارث بن أبي أسامة، وابن مردويه عن أبي هريرة عن عثمان. وأخرجه العقيلي، والبيهقي في الأسماء والصفات عن ابن عمر عن عثمان.

وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس أن قريشا دعت رسول الله صلى الله عليه وسلم إن يعطوه مالا فيكون أغنى رجل بمكة، ويزوجوه ما أراد من النساء ويطئون عقبه، فقالوا له: هذا لك يا محمد وتكف عن شتم آلهتنا ولا تذكرها بسوء، قال: حتى أنظر ما يأتيني من ربي، فجاء بالوحي قل يا أيها الكافرون إلى آخر السورة، وأنزل الله عليه قل أفغير الله تأمروني أعبد أيها الجاهلون إلى قوله: من الخاسرين. وأخرج البخاري ومسلم وغيرهما عن ابن مسعود قال: جاء حبر من الأحبار إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمد إنا نجد أن الله يحمل السموات يوم القيامة على إصبع، والشجر على إصبع، والماء والثرى على إصبع، وسائر الخلق على إصبع، فيقول أنا الملك، فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه تصديقا لقول الحبر، ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة وأخرج البخاري، ومسلم وغيرهما من حديث أبي هريرة سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «يقبض الله الأرض يوم القيامة ويطوي السماء بيمينه ثم يقول: أنا الملك أين ملوك الأرض؟» وفي الباب أحاديث، وآثار تقتضي حمل الآية على ظاهرها من دون تكلف لتأويل، ولا تعسف لقال وقيل، وأخرج البخاري ومسلم وغيرهما عن أبي هريرة قال: قال رجل من اليهود بسوق المدينة: والذي اصطفى موسى على البشر، فرفع رجل من الأنصار يده فلطمه، فقال: أتقول هذا وفينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «قال الله ونفخ في الصور فصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون فأكون أول من يرفع رأسه، فإذا أنا بموسى آخذ بقائمة من قوائم العرش فلا أدري أرفع رأسه قبلي، أو كان ممن استثنى الله» . وأخرج أبو يعلى، والدارقطني في الإفراد، وابن المنذر، والحاكم وصححه، وابن مردويه، والبيهقي في البعث عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: إلا من شاء الله قال: «هم الشهداء متقلدون أسيافهم حول عرشه تتلقاهم الملائكة يوم القيامة» الحديث. وأخرجه سعيد بن منصور، وعبد بن حميد من أقوال أبي هريرة. وأخرج الفريابي، وابن جرير، وأبو نصر السجزي في الإبانة، وابن مردويه عن أنس أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قوله: إلا من شاء الله فقال: «جبريل وميكائيل وملك الموت وإسرافيل وحملة العرش» . وأخرج ابن المنذر عن جابر في قوله: إلا من شاء الله قال: موسى، لأنه كان صعق قبل.

والأحاديث الواردة في كيفية نفخ الصور كثيرة. وأخرج عبد بن حميد عن ابن عباس في قوله:

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية