شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح القدير — ج 4

الشوكاني • التفسير • ج4 ص82

دار ابن كثير، دار الكلم الطيب - دمشق، بيروت

وقدم الخوارج الضلال ... إلى عباد ربهم فقالوا إن دماءكم لنا حلال

وقيل: هو قدوم الملائكة، أخبر به عن نفسه تعالى، والهباء واحدة هباءة، والجمع أهباء. قال النضر ابن شميل: الهباء التراب الذي تطيره الريح كأنه دخان. وقال الزجاج: هو ما يدخل من الكوة مع ضوء الشمس يشبه الغبار، وكذا قال الأزهري، والمنثور: المفرق، والمعنى: أن الله سبحانه أحبط أعمالهم حتى صارت بمنزلة الهباء المنثور، لم يكتف سبحانه بتشبيه عملهم بالهباء حتى وصفه بأنه متفرق متبدد وقيل: إن الهباء ما أذرته الرياح من يابس أوراق الشجر، وقيل: هو الماء المهراق، وقيل الرماد. والأول: هو الذي ثبت في لغة العرب، ونقله العارفون بها. ثم ميز سبحانه حال الأبرار من حال الفجار فقال: أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا أي: أفضل منزلا في الجنة وأحسن مقيلا أي: موضع قائلة، وانتصاب مستقرا على التمييز. قال الأزهري: القيلولة عند العرب: الاستراحة نصف النهار، إذا اشتد الحر، وإن لم يكن مع ذلك نوم. قال النحاس: والكوفيون يجيزون: العسل أحلى من الخل.

وقد أخرج الفريابي وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله:

ويوم يحشرهم الآية قال: عيسى وعزير والملائكة. وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس قوما بورا قال: هلكى. وأخرج عبد الرزاق وابن جرير عن الحسن في قوله: ومن يظلم منكم قال: هو الشرك. وأخرج ابن جرير عن ابن جريج قال: يشرك. وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة وما أرسلنا قبلك من المرسلين إلا إنهم ليأكلون الطعام ويمشون في الأسواق يقول:

إن الرسل قبل محمد صلى الله عليه وسلم كانوا بهذه المنزلة يأكلون الطعام ويمشون في الأسواق وجعلنا بعضكم لبعض فتنة قال: بلاء. وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في الشعب عن الحسن وجعلنا بعضكم لبعض فتنة قال: يقول الفقير لو شاء الله لجعلني غنيا مثل فلان، ويقول السقيم لو شاء الله لجعلني صحيحا مثل فلان، ويقول الأعمى لو شاء الله لجعلني بصيرا مثل فلان. وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس في قوله: وعتوا عتوا كبيرا قال: شدة الكفر. وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله: يوم يرون الملائكة قال: يوم القيامة. وأخرج ابن أبي حاتم عن عطية العوفي نحوه. وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد ويقولون حجرا محجورا قال: عوذا معاذا، الملائكة تقوله. وفي لفظ قال: حراما محرما أن تكون البشرى في اليوم إلا للمؤمنين.

وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم من طريق عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري في قوله: ويقولون حجرا محجورا قال: حراما محرما أن نبشركم بما نبشر به المتقين. وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن الحسن وقتادة ويقولون حجرا محجورا قالا: هي كلمة كانت العرب تقولها، كان الرجل إذا نزلت به شدة قال: حجرا محجورا حراما محرما. وأخرج الفريابي وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد وقدمنا إلى ما عملوا من عمل

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية