فتح القدير — ج 5
الشوكاني • التفسير • ج5 ص15
دار ابن كثير، دار الكلم الطيب - دمشق، بيروت
آدم إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون قال: هم الملائكة يستنسخون أعمال بني آدم. وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عنه بمعناه مطولا، فقام الرجل فقال: يا ابن عباس، ما كنا نرى هذا تكتبه الملائكة في كل يوم وليلة، فقال ابن عباس: إنكم لستم قوما عربا إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون هل يستنسخ الشيء إلا من كتاب؟. وأخرج ابن جرير عنه نحوه أيضا. وأخرج ابن جرير عن علي أبي طالب: إن لله ملائكة ينزلون في كل يوم بشيء يكتبون فيه أعمال بني آدم. وأخرج ابن مردويه عن ابن عمر نحو ما روي عن ابن عباس.
وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس في الآية قال: يستنسخ الحفظة من أم الكتاب ما يعمل بنو آدم، فإنما يعمل الإنسان ما استنسخ الملك من أم الكتاب. وأخرج نحوه الحاكم عنه وصححه. وأخرج الطبراني عنه أيضا في الآية قال: إن الله وكل ملائكته ينسخون من ذلك العام في رمضان ليلة القدر ما يكون في الأرض من حدث إلى مثلها من السنة المقبلة، فيتعارضون به حفظة الله على العباد عشية كل خميس، فيجدون ما رفع الحفظة موافقا لما في كتابهم ذلك، ليس فيه زيادة ولا نقصان. وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عنه أيضا في قوله: اليوم ننساكم كما نسيتم لقاء يومكم هذا قال: نترككم. وأخرج ابن أبي شيبة ومسلم وأبو داود وابن ماجه وابن مردويه، والبيهقي في الأسماء والصفات، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«يقول الله تبارك وتعالى: الكبرياء ردائي، والعظمة إزاري، فمن نازعني واحدا منهما ألقيته في النار» .
#