فتح القدير — ج 5
الشوكاني • التفسير • ج5 ص197
دار ابن كثير، دار الكلم الطيب - دمشق، بيروت
وأخرج ابن عساكر في تاريخه، عن عائشة قالت: ما فسر رسول الله صلى الله عليه وسلم من القرآن إلا آيات يسيرة، قوله:
وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون قال: «شكركم» . وأخرج ابن مردويه عن علي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ: «وتجعلون شكركم» . وأخرج أبو عبيد في فضائله، وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه عن ابن عباس أنه كان يقرأ: «وتجعلون شكركم» قال: يعني الأنواء، وما مطر قوم إلا أصبح بعضهم كافرا كانوا يقولون مطرنا بنوء كذا وكذا، فأنزل الله: وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون. وأخرج ابن مردويه عن أبي عبد الرحمن السلمي عن علي أنه قرأ: «وتجعلون شكركم» وقال:
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرؤها كذلك. وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس في قوله: غير مدينين قال: غير محاسبين. وأخرج ابن أبي شيبة، وأحمد في الزهد، وعبد بن حميد وابن المنذر عن الربيع بن خثيم فأما إن كان من المقربين الآية قال: هذا له عند الموت وجنة نعيم تخبأ له الجنة إلى يوم يبعث وأما إن كان من المكذبين الضالين- فنزل من حميم قال: هذا عند الموت وتصلية جحيم قال:
تخبأ له الجحيم إلى يوم يبعث. وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله: فروح قال:
رائحة وريحان قال: استراحة. وأخرج ابن جرير عنه قال: يعني بالريحان: المستريح من الدنيا وجنة نعيم يقول: مغفرة ورحمة. وأخرج ابن المنذر عنه أيضا قال: الريحان: الرزق. وأخرج ابن جرير وابن المنذر عنه أيضا في قوله: فسلام لك من أصحاب اليمين قال: تأتيه الملائكة بالسلام من قبل الله تسلم عليه وتخبره أنه من أصحاب اليمين. وأخرج ابن أبي حاتم حاتم عنه أيضا إن هذا لهو حق اليقين قال:
ما قصصنا عليك في هذه السورة. وأخرج عنه أيضا: فسبح باسم ربك العظيم قال: فصل لربك.
وأخرج سعيد بن منصور وأحمد وأبو داود وابن حبان، والحاكم وصححه، وابن مردويه، والبيهقي في سننه، عن عقبة بن عامر الجهني قال: «لما نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم: فسبح باسم ربك العظيم قال:
اجعلوها في ركوعكم، فلما نزلت: سبح اسم ربك الأعلى قال: اجعلوها في سجودكم» .
#