شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح القدير — ج 5

الشوكاني • التفسير • ج5 ص216

دار ابن كثير، دار الكلم الطيب - دمشق، بيروت

وفني من فني منهم قالوا: نتعبد كما تعبد فلان ونسيح كما ساح فلان ونتخذ دورا كما اتخذ فلان وهم على شركهم، لا علم لهم بإيمان الذين اقتدوا بهم، فلما بعث النبي صلى الله عليه وسلم ولم يبق منهم إلا القليل انحط صاحب الصومعة من صومعته وجاء السائح من سياحته وصاحب الدير من ديره، فآمنوا به وصدقوه، فقال الله: يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته أجرين بإيمانهم بعيسى ونصب أنفسهم والتوراة والإنجيل، وبإيمانهم بمحمد وتصديقهم ويجعل لكم نورا تمشون به القرآن واتباعهم النبي صلى الله عليه وسلم.

وأخرج أحمد والحكيم الترمذي وأبو يعلى، والبيهقي في الشعب، عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن لكل أمة رهبانية ورهبانية هذه الأمة الجهاد في سبيل الله» . وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن أبي موسى الأشعري في قوله: كفلين قال: ضعفين، وهي بلسان الحبشة. وأخرج الفريابي وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عمر في قوله: يؤتكم كفلين من رحمته قال:

الكفل ثلاثمائة جزء وخمسون جزءا من رحمة الله.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية