شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح القدير — ج 5

الشوكاني • التفسير • ج5 ص322

دار ابن كثير، دار الكلم الطيب - دمشق، بيروت

تاريخه، والضياء في المختارة، عن ابن عباس قال: إن أول شيء خلقه الله القلم، فقال له: اكتب، فقال:

يا رب وما أكتب؟ قال: اكتب القدر، فجرى من ذلك اليوم بما هو كائن إلى أن تقوم الساعة، ثم طوي الكتاب ورفع القلم، وكان عرشه على الماء، فارتفع بخار الماء ففتقت منه السماوات، ثم خلق النون فبسطت الأرض عليه، والأرض على ظهر النون «1» ، فاضطرب النون فمادت الأرض، فأثبتت بالجبال، فإن الجبال لتفخر على الأرض إلى يوم القيامة، ثم قرأ ابن عباس ن والقلم وما يسطرون. وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد، والترمذي وصححه، وابن مردويه عن عبادة بن الصامت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

«إن أول ما خلق الله القلم، فقال له: اكتب، فجرى بما هو كائن إلى الأبد» . وأخرج ابن جرير من حديث معاوية بن قرة عن أبيه مرفوعا نحوه. وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس قال: إن الله خلق النون، وهي الدواة، وخلق القلم، فقال: اكتب، قال: وما أكتب؟ قال: اكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة. وأخرج الحكيم الترمذي عن أبي هريرة مرفوعا نحوه. وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن ابن عباس قال: ن الدواة. وأخرج ابن مردويه عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «النون: السمكة التي عليها قرار الأرضين، والقلم الذي خط به ربنا عز وجل القدر خيره وشره وضره ونفعه، وما يسطرون قال: الكرام الكاتبون» . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر، والحاكم وصححه، من طرق عن ابن عباس في قوله: وما يسطرون قال: ما يكتبون. وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عنه وما يسطرون قال: وما يعلمون. وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد ومسلم وابن المنذر والحاكم وابن مردويه عن سعد بن هشام قال: أتيت عائشة فقلت: يا أم المؤمنين أخبريني بخلق رسول الله، قالت: كان خلقه القرآن، أما تقرأ القرآن وإنك لعلى خلق عظيم. وأخرج ابن مردويه، وأبو نعيم في الدلائل، والواحدي عنها قالت: «ما كان أحد أحسن خلقا من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ما دعاه أحد من أصحابه ولا من أهل بيته إلا قال: لبيك، فلذلك أنزل الله: وإنك لعلى خلق عظيم» . وأخرج ابن المنذر وابن مردويه والبيهقي في الدلائل، عن أبي الدرداء قال: «سئلت عائشة عن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت:

كان خلقه القرآن، يرضى لرضاه ويسخط لسخطه» . وأخرج ابن أبي شيبة، والترمذي وصححه، وابن مردويه عن أبي عبد الله الجدلي قال: «قلت لعائشة: كيف كان خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت: لم يكن فاحشا ولا متفاحشا، ولا صخابا في الأسواق، ولا يجزي بالسيئة السيئة، ولكن يعفو ويصفح» . وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس في قوله: فستبصر ويبصرون قال: تعلم ويعلمون يوم القيامة بأيكم المفتون قال: الشيطان، كانوا يقولون: إنه شيطان وإنه مجنون. وأخرج ابن جرير عنه في الآية قال:

بأيكم المجنون. وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عنه أيضا في قوله: ودوا لو تدهن فيدهنون يقول:

لو ترخص لهم فيرخصون. وأخرج ابن مردويه عنه أيضا ولا تطع كل حلاف مهين الآية قال: يعني الأسود بن عبد يغوث. وأخرج ابن مردويه عن أبي عثمان النهدي قال: «قال مروان لما بايع الناس ليزيد:

الصفحة السابقة الصفحة التالية