شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح القدير — ج 5

الشوكاني • التفسير • ج5 ص103

دار ابن كثير، دار الكلم الطيب - دمشق، بيروت

صفة لحق لأن مثل نكرة وإن أضيفت فهي لا تتعرف بالإضافة كغير. ورجح قول المازني أبو علي الفارسي، قال: ومثله قول حميد:

...............

....

وويحا لمن لم يدر ما هن ويحما

فبني ويح مع ما ولم يلحقه التنوين، ومعنى الآية تشبيه تحقيق ما أخبر الله عنه بتحقيق نطق الآدمي ووجوده، وهذا كما تقول: إنه لحق كما أنك ها هنا، وإنه لحق كما أنك تتكلم، والمعنى: أنه في صدقه ووجوده كالذي تعرفه ضرورة.

وقد أخرج عبد الرزاق والفريابي وسعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن الأنباري، والدارقطني في الأفراد، والحاكم وصححه، والبيهقي في الشعب، من طرق عن علي بن أبي طالب في قوله:

والذاريات ذروا قال: الرياح: فالحاملات وقرا قال: السحاب: فالجاريات يسرا قال: السفن فالمقسمات أمرا قال: الملائكة، وأخرج البزار، والدارقطني في الأفراد، وابن مردويه وابن عساكر عن عمر بن الخطاب مثله ورفعه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي إسناده أبو بكر بن أبي سبرة وهو لين الحديث، وسعيد بن سلام ليس من أصحاب الحديث، كذا قال البزار. قال ابن كثير: فهذا الحديث ضعيف رفعه، وأقرب ما فيه أنه موقوف على عمر. وأخرج الفريابي وابن مردويه عن ابن عباس مثل قول علي. وأخرج الفريابي وسعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم، وأبو الشيخ في العظمة، عن ابن عباس والسماء ذات الحبك قال: حسنها واستواؤها. وأخرج ابن أبي حاتم، وأبو الشيخ في العظمة، عنه في الآية قال: ذات البهاء والجمال وإن بنيانها كالبرد المسلسل. وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عنه قال: ذات الخلق الحسن. وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن عمر مثله.

وأخرج ابن منيع عن علي قال: هي السماء السابعة. وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله: يؤفك عنه من أفك قال: يضل عنه من ضل. وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عنه أيضا قتل الخراصون قال: لعن المرتابون. وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عنه أيضا قال: هم الكهنة الذين هم في غمرة ساهون قال: في غفلة لاهون. وأخرج ابن أبي حاتم عنه أيضا قال: الغمرة: الكفر والشك.

وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عنه قال: في ضلالتهم يتمادون، وفي قوله: يوم هم على النار يفتنون قال: يعذبون. وأخرج هؤلاء عنه أيضا في قوله: آخذين ما آتاهم ربهم قال: الفرائض إنهم كانوا قبل ذلك محسنين قال: قبل أن تنزل الفرائض يعملون.

وأخرج هؤلاء أيضا والحاكم وصححه، وابن مردويه، والبيهقي في الأسماء والصفات، عنه أيضا كانوا قليلا من الليل ما يهجعون قال: ما تأتي عليهم ليلة ينامون حتى يصبحوا إلا يصلون فيها. وأخرج ابن نصر وابن جرير وابن المنذر عنه أيضا في الآية يقول: قليلا ما كانوا ينامون. وأخرج أبو داود وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم، والحاكم وصححه، وابن مردويه، والبيهقي في سننه، عن أنس في الآية قال:

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية