الفوائد
ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص148
دار الكتب العلمية - بيروت
يملك له ولا نفسه ضرا ولا نفعا فيقسم له بالله أنك لذيت وذويت فيرجع وما حبي من حاجته بشيء ويسخط الله عليه لو سخرت من كلب لخشيت أن أحول كلبا الإثم حواز القلوب ما كان من نظر فإن للشيطان فيها مطمعا مع كل فرحة ترحة وما ملىء بيت حبرة الاملئ عبرة وما منكم إلا ضيف وماله عارية فالضيف مرتحل والعارية مؤداة إلى أهلها يكون في آخر الزمان أقوم أفضل أعمالهم التلاوم بينهم يسمون الأنتان إذا أحب الرجل أن ينصف من نفسه فليأت إلى الناس الذي يحب أن يؤتى إليه الحق ثقيل مريء والباطل خفيف وبي رب شهوة تورث حزنا طويلا ما على وجه الأرض شيء أحوج إلى طول سجن من لسان إذا ظهر الزنا والربا في قرية أذن بهلاكها من استطاع منكم أن يجعل كنزه في السماء حيث لا يأكله السوس ولا يناله السراق فليفعل فإن قلب الرجل مع كنزه لا يقلدون أحدكم دينه رجلا فإن آمن آمن وإن كفر كفر وإن كنتم لا بد مقتدين فاقتدوا بالميت فإن الحي لا تؤمن عليه الفتنة لا يكن أحدكم أمعة قالوا وما الأمعة قال يقول أنا مع الناس إن اهتدوا اهتديت وإن ضلوا ضللت ألا ليوطن أحدكم نفسه على أنه إن كفر الناس لا يكفر وقال له رجل علمني كلمات جوامع نوافع فقال اعبد الله لا تشرك به شيئا وزل مع القرآن حيث زال ومن جاءك بالحق فاقبل منه وإن كان بعيدا بغيضا ومن جاءك بالباطل فاردد عليه وإن كان حبيبا قريبا يؤتى بالعبد يوم القيامة فيقال له أد أمانتك فيقول يا رب من أين وقد ذهبت الدنيا فتمثل على هيئتها يوم أخذها في قعر جهنم فيزل فيأخدها فيضعها على عاتقه فيصعد بها حتى إذا ظن أنه خارج بنها هوت وهوى في أثرها أبد الآبدين أطلب قلبك في ثلاثة مواطن عند سماع القرآن وفي مجالس الذكر وفي أوقات الخلوة فإن لم تجده في هذه المواطن فسل الله أن
#
