شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الفوائد

ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص180

دار الكتب العلمية - بيروت

له معلفا قال الأسود بن سالم ركعتين أصليهما لله أحب إلي من الجنة بما فيها فقيل له هذا خطأ فقال دعونا من كلامكم الجنة رضى نفسي والركعتان رضى ربي ورضى ربي أحب إلي من رضى نفسي العارف في الأرض ريحانة من رياحين الجنة إذا شمها المريد اشتاقت نفسه إلى الجنة قلب المحب بين جلال محبوبه وجماله فإذا لاحظ جلاله هابه وعظمه وإذا لاحظ جماله أحبه واشتاق إليه

فائدة من الناس من يعرف الله بالجود والإفضال والإحسان ومنهم من يعرفه

بالعفو والحلم والتجاوز ومنهم من يعرفه بالبطش والانتقام ومنهم من يعرفه بالعلم والحكمة ومنه من يعرفه بالعزة والكبرياء ومنهم من يعرفه بالرحمة والبر واللطف ومنهم من يعرفه بالقهر والملك ومنهم من يعرفه بإجابة دعوته وإغاثة لهفته وقضاء حاجته وأعم هؤلاء معرفة من عرفه من كلامه فإنه يعرف ربا قد اجتمعت له صفات الكمال ونعوت الجلال منزه عن المثال برئ من النقائص والعيوب له كل اسم حسن وكل وصف كمال فعال لما يريد فوق كل شيء ومع كل شيء وقادر على كل شيء ومقيم لكل شيء آمرناه متكلم بكلماته الدينية والكونية أكبر من كل شيء وأجمل من كل شيء أرحم الراحمين وأقدر القادرين وأحكم الحاكمين فالقرآن أنزل لتعريف عباده به وبصراطه الموصل إليه وبحال السالكين بعد الوصول إليه

فائدة من الآفات الخفية العامة أن يكون العبد في نعمة أنعم الله بها

عليه واختارها له فيملها العبد ويطلب الانتقال منها إلى ما يزعم لجهله أنه خير له منها وربه برحمته لا يخرجه من تلك النعمة وبعذره بجهله وسوء اختياره لنفسه حتى إذا ضاق ذرعا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية