شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الفوائد

ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص63

دار الكتب العلمية - بيروت

{الله نصرا عزيزا} وبعده توقيع {إذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا} جاءه رسول ربه يخبره بين المقام في الدنيا وبين لقائه فاختار لقاء ربه شوقا إليه فتزينت الجنان ليوم قدوم روحه الكريمة لا كزينة المدينة يوم قدوم الملك إذا كان عرش الرحمن فقد اهتز لموت بغض أتباعه فرحا واستبشارا بقدوم روحه فكيف بروح سيد الخلائق فيا منتسبا إلى غير هذا الجناب ويا واقفا بغير هذا الباب ستعلم يوم الحشر أي سريرة تكون عليها يوم تبلى السرائر

فصل يا مغرورا بالأماني لعن إبليس وأهبط من منزل العز بترك سجدة واحدة

أمر بها وأخرج آدم من الجنة بلقمة تناولها وحجب القاتل عنها بعد أن رآها عيانا بملء كف من دم وأمر بقتل الزاني أشنع القتلات بإيلاج قدر الأنملة فيما لا يحل وأمر بإيساع الظهر سياطا بكلمة قذف أو بقطرة سكر وأبان عضوا من أعضائك بثلاثة دراهم فلا تأمنه أن يحبسك في النار بمعصية واحدة من معاصيه {ولا يخاف عقباها} دخلت امرأة النار في هرة وإن الرجل ليتكلم بالكلمة لا يلقي لها بالا يهوي بها في النار أبعد ما بين المشرق والمغرب وإن الرجل ليعمل بطاعة الله ستين سنة فإذا كان عند الموت جار في الوصية فيختم له بسوء عمله فيدخل النار العمر بى خره والعمل بخاتمته من أحدث قبل السلام بطل ما مضى من صلاته ومن أفطر قبل غروب الشمس ذهب صيامه ضائعا ومن أساء في آخر عمره لقى ربه في ذلك الوجه لو قدمت لقمة وجدتها ولكن يؤذيك الشره كم جاء الثواب يسعى إليك فوقف بالباب فرده بواب سوف ولعل وعسى كيف الفلاح

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية