شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الفوائد

ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص73

دار الكتب العلمية - بيروت

بفنون المدح ثم قال في محاريب الإسلام يتلو {وسيجنبها الأتقى الذي يؤتي ماله يتزكى} نطقت بفضله الآيات والأخبار واجتمع على بيعته المهاجرون والأنصار فيا مبغضيه في قلوبكم من ذكره نار كلما تليت فضائله علا عليهم الصغار أترى لم يسمع الروافض الكفار {ثاني اثنين إذ هما في الغار} دعي إلى الإسلام فما تلعثم ولا أبى وسار على المحجة فما زل ولا كبا وصبر في مدته من مدى العدى على وقع الشبا وأكثر في الإنفاق فما قلل حتى تخلل بالعبا تالله لقد زاد على السبك في كل دينار دينار {ثاني اثنين إذ هما في الغار} من كان قرين النبي في شبابه من ذا الذي سبق إلى الإيمان من أصحابه من الذي أفتى بحضرته سريعا في جوابه من أول من صلى معه من آخر من صلى به من الذي ضاجعه بعد الموت في ترابه فاعرفوا حق الجار نهض يوم الردة بفهم واستيقاظ وأبان من نص الكتاب معنى دق عن حديد الإلحاظ فالمحب يفرح بفضائله والمبغض يغتاظ حسرة الرافضي أن يفر من مجلس ذكره ولكن أين الفرار كم وقى الرسول بالمال والنفس وكان أخص به في حياته وهو ضجيعه في الرمس فضائله جليلة وهي خلية عن اللبس ياعجبا من يغطي عين ضوء الشمس في نصف النهار لقد دخلا غارا لا يسكنه لابث فاستوحش الصديق من خوف الحوادث فقال الرسول ما ظنك باثنين والله الثالث فنزلت السكينة فارتفع خوف الحادث فزال القلق وطاب عيش الماكث فقام مؤذن النصر ينادي على رؤوس منائر الأمصار {ثاني اثنين إذ هما في الغار} حبه والله رأس الحنيفة وبغضه يدل على خبث الطوية فهو خير الصحابة والقرابة والحجة على ذلك قوية لولا صحة مامته ما قيل ابن الحنيفة مهلا فأن ذم الروافض قد فار والله ما أحببناه لهوانا ولا نعتقد في غيره هوانا ولكن أخذنا بقول علي وكفانا رضيك رسول الله لديننا أفلا نرضاك لدنيانا تالله لقد أخذت من الروافض بالثأر

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية