شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

فقه اللغة وسر العربية

الثعالبي • اللغة والنحو • ص 118

تحقيق: عبد الرزاق المهدي — إحياء التراث العربي

مقرب عن ابي عبيدة. فإذا كان رائعا جوادا فهو أفق وأنشد: [من الوافر] :

ارجل لمتي وأجر ثوبي ... وتحمل شكتي1 افق كميت.

الفصل الثامن والعشرون "في سائر أوصافه المحمودة خلقا وخلقا". "عن الائمة".

إذا كان تاما حسن الخلق فهو مطهم. فإذا كان سامي الطرف حديد البصر فهو طموح. فإذا كان واسع الفم فهو هريت. فإذا كان مشرف العنق والكاهل فهو مفرع. فإذا كان سابغ الضلوع فهو جرشع. فإذا كان حسن الطول فهو شيظم. فإذا كان طويل العنق والقوائم فهو سلهب. فإذا كان طويلا مع الدقة من غير عجف2 فهو أشق وأمق. فإذا كان منطوي الكشح عظيم الجوف فهو أقب نهد. فإذا كان بعيد ما بين الرجلين من غير فحج فهو مجنب. فإذا كان محكم الخلق زائد الأسر فهو مكرب وعجلزة. فإذا كان طويل الذنب فهو ذيال ورفل ورفن. فإذا كان مشمر الخلق مستعدا للعدو فهو طمر عن ابي عبيدة. فإذا كان رقيق شعر الجلد قصيره فهو أجرد. فإذا كان سريع السمن فهو مشياط. فإذا كان لا يحفى فهو رجيل. فإذا كان كثير العرق فهو هضب. فإذا كان كأنه يغرف من الأرض فهو سرحوب. فإذا كان منقادا لسائسه وفارسه فهو قؤود. فإذا كان يجاوز حافرا رجليه حافري يديه فهو أقدر.

الفصل التاسع والعشرون "في أوصاف للفرس جرت مجرى التشبيه".

إذا كان طويلا ضخما قيل له هيكل "تشبيها إياه بالهيكل وهو البناء المرتفع". فإذا كان طويلا مديدا قيل له مشذب "تشبيها بالنخلة المشذبة"3. فإذا كان محكم الخلقة قيل له صلدم "تشبيها بالصلدم وهو الحجر الصلد". الفصل الثلاثون "في أوصافه المشتقة من أوصاف الماء".

إذا كان الفرس كثير الجري فهو غمر "شبه بالماء الغمر وهو الكثير". فإذا كان سريع الجري فهو يعبوب "شبه باليعبوب وهو الجدول السريع الجري". فإذا كان كلما ذهب منه

الصفحة السابقة الصفحة التالية