فقه اللغة وسر العربية
الثعالبي • اللغة والنحو • ص 120
تحقيق: عبد الرزاق المهدي — إحياء التراث العربي
فهو أصك. فإذا كان رسغه منتصبا مقبلا على الحافر فهو أقفد. فإذا تدانت فخذاه وتباعد حافراه فهو أصفد واصدف. فإذا كان ملتوي الأرساغ فهو أفدع. فإذا كان منتصب الرجلين من غير انحناء وتوتر فهو أقسط. فإذا قصر حافرا رجليه عن حافري يديه فهو شئيت1. فإذا طبق حافرا رجليه حافري يديه فهو أحق وينشد: [من الوافر] :
وأقدر مشرف الصهوات ساط ... كميت لا أحق ولا شئيت.
والساطي البعيد الخطوة "وتقدم تفسير الأقدر". فإذا كانت له بيضة واحدة فهو أشرج. فإذا كان حافره منقشرا فهو نقد. فإن عظم رأس عرقوبه ولم يحد فهو أقمع. فان كان يصك بحافره يده الأخرى فهو مرتهش. فإذا حدث في عرقوبه تزايد أو انتفاخ عصب فهو أجرد. فإن حدث ورم في أطرة حافره فهو أدخس. فإن شخص في وظيفه شيء يكون له حجم من غير صلابة العظم فهو أمش "واسم ذلك العظم المشش".
الفصل الثالث والثلاثون "في عيوب عاداته".
إذا كان يعض المتعرض له فهو عضوض. فإذا كان ينفر ممن أراده فهو نفور. فإذا كان يجر الرسن ويمنع القياد فهو جرور. فإذا كان يركب رأسه لا يرده شيء فهو جموح. فإذا كان يتوقف في مشيه فلا يبرح وإن ضرب فهو حرون. فإذا كان يميل عن الجهة التي يريدها فارسه فهو حيوص. فإذا كان كثير العثار في جريه فهو عثور. فإذا كان يضرب برجليه فهو رموح. فإذا كان مانعا ظهره فهو شموس. فإذا كان يلتوي براكبه حتى يسقط عنه فهو قموص. فإذا كان يرفع يديه ويقوم على رجليه فهو شبوب. فإذا كان يمشي وثبا فهو قطوف. وقد اشتملت أبيات لي في وصف فرس الأمير السيد الأوحد أدام الله تأييده بإهدائه إلي على ذكر نفي هذه العيوب عنه وهي: [من مجزوء الكامل] :
لي سيد ملك غدا ... في بردتي ملك وهوب
لا بالجهول ولا الملول ... ولا القطوب ولا الغضوب
قد جاد لي بأغر أنعل ... بالشمال وبالجنوب
لا بالشموس ولا القموص ... ولا القطوف ولا الشبوب.
