فقه اللغة وسر العربية
الثعالبي • اللغة والنحو • ص 25
تحقيق: عبد الرزاق المهدي — إحياء التراث العربي
الباب الأول في الكليات "وهي ما أطلق أئمة اللغة في تفسيره لفظة كل"
الفصل الأول "فيما نطق به القرآن من ذلك وجاء تفسيره عن ثقات الأئمة"
كل ما علاك فأظلك فهو سماء. كل أرض مستوية فهي صعيد. كل حاجز بين الشيئين فهو موبق. كل بناء مربع فهو كعبة. كل بناء عال فهو صرح. كل شيء دب1 على وجه الأرض فهو دابة. كل ما غاب عن العيون وكان محصلا في القلوب فهو غيب. كل ما يستحيا من كشفه من أعضاء الإنسان فهو عورة. كل ما أمتير2 عليه من الإبل والخيل والحمير فهو عير. كل ما يستعار من قدوم3 أو شفرة أو قدر أو قصعة فهو ماعون. كل حرام قبيح الذكر يلزم منه العار كثمن الكلب والخنزير والخمر فهو سحت. كل شيء من متاع الدنيا فهو عرض. كل أمر لا يكون موافقا للحق فهو فاحشة. كل شيء تصير عاقبته إلى الهلاك فهو تهلكة. كل ما هيجت به النار إذا أوقدتها فهو حصب. كل نازلة شديدة بالإنسان فهي قارعة. كل ما كان على ساق من نبات الأرض فهو شجر. كل شيء من النخل سوى العجوة فهو اللين واحدته لينة. كل بستان عليه حائط فهو حديقة والجمع حدائق. كل ما يصيد من السباع والطير فهو جارح والجمع جوارح.
الفصل الثاني "في ذكر ضروب من الحيوان" "عن الليث عن الخليل وعن أبي سعيد الضرير وإبن السكيت وابن الأعرابي وغيرهم من الأئمة"
كل دابة في جوفها روح فهي نسمة. كل كريمة من النساء والإبل والخيل وغيرها فهي عقيلة. كل دابة استعملت من إبل وبقر وحمير ورقيق فهي نخة ولا صدقة فيها. كل امرأة طروقة بعلها وكل ناقة طروقة4 فحلها. كل أخلاط من الناس فهم أوزاع وأعناق. كل ما له
