فقه اللغة وسر العربية
الثعالبي • اللغة والنحو • ص 129
تحقيق: عبد الرزاق المهدي — إحياء التراث العربي
الفصل العشرون "في تفصيل التهيؤ لأفعال وأحوال مختلفة".
تأتى الرجل إذا تهيأ للقيام. تماثل المريض إذا تهيأ للمثول. أجهش الصبي إذا تهيأ للبكاء. شاك ثدي الجارية إذا تهيأ للخروج. أبرقت المرأة إذا تهيأت للرجل. جلخ الديك إذا تهيأ للسفاد فنشر جناحيه عن ثعلب عن ابن الأعرابي. زافت الحمامة إذا تهيأت للذكر. برأل الديك وتبرأل إذا تهيأ للهراش. دف الطائر إذا تهيأ للطيران. استدف الأمر إذا تهيأ للانتظام. احرنفش الرجل وازبأر إذا تهيأ للشر عن الأصمعي. تشذر وتقتر إذا تهيأ للقتال عن أبي زيد. تلبب إذا تهيأ للعدو. ابرنذع للأمر واستنتل إذا تهيأ له عن أبي زيد أيضا. تخيلت السماء وترهيأت إذا تهيأت للمطر. أب فلان يؤب أبا إذا تهيأ للمسير عن أبي عبيد وأنشد للأعشى [من الطويل] :
حرمت ولم أحرمكم وكصارم ... أخ قد طوى كشحا وأب ليذهبا.
الفصل الواحد والعشرون "في ترتيب الحب وتفصيله". "عن الأئمة".
أول مراتب الحب الهوى. ثم العلاقة وهي الحب اللازم للقلب. ثم الكلف وهو شدة الحب. ثم العشق وهو اسم لما فضل عن المقدار الذي اسمه الحب. ثم الشعف وهو إحراق الحب القلب مع لذة يجدها. وكذلك اللوعة واللاعج فإن تلك حرقة الهوى وهذا هو الهوى المحرق. ثم الشغف وهو أن يبلغ الحب شغاف القلب وهي جلدة دونه وقد قرئتا جميعا: {شغفها حبا} 1 وشغفها. ثم الجوى وهو الهوى الباطن. ثم التيم وهو أن يستعبده الحب ومنه سمي تيم الله أي عبد الله ومنه رجل متيم. ثم التبل وهو أن يسقمه الهوى. ومنه رجل متبول. ثم التدليه وهو ذهاب العقل من الهوى ومنه رجل مدله. ثم الهيوم وهو أن يذهب على وجهه لغلبة الهوى عليه ومنه رجل هائم.
الفصل الثاني والعشرون "في ترتيب العداوة". "عن أبي بكر الخوارزمي عن ابن خالويه".
البغض. ثم القلى ثم الشنآن. ثم الشنف. ثم المقت. ثم البغضة وهو أشد البغض.
