فقه اللغة وسر العربية
الثعالبي • اللغة والنحو • ص 134
تحقيق: عبد الرزاق المهدي — إحياء التراث العربي
الفصل الثامن "في تفصيل حركات اليد وأشكال وضعها وترتيبها".
"قد جمعت في هذا الفصل بين ما جمع حمزة الأصبهافي وبين. ما وجدته عن اللحيافي وعن ثعلب عن ابن الأعرابي وغيرهما".
إذا نظر إنسان الى قوم في الشمس فألصق حرف كفه بجبهته فهو الاستكفاف. فإن زاد في رفع كفه عن الجبهة فهو الاستشفاف. فإن كان أرفع من ذلك قليلا فهو الاستشراف. فإذا جعل كفيه على المعصمين فهو الاعتصام. فإذا وضعهما على العضدين فهو الاعتضاد. فإذا حرك السبابة وحدها فهو الإلواء. قال مؤلف الكتاب: ولعل اللي أحسن فإن البحتري يقول [من المتقارب] :
لوى بالسلام بنانا خضيبا ... ولحظا يشوق الفؤاد الطروبا.
فإذا دعا إنسانا بكفه قابضا أصابعها إليه فهو الإيماء. فإذا حرك يده على عاتقه1 وأشار بها إلى ما خلفه أن كف فهو الإيباء. فإذا أقام أصابعه وضم بينها في غير التزاق فهو العقاص. فإذا جعل كفه تجاه عينه اتقاء من الشمس فهو النشار. فإذا جعل أصابعه بعضها في بعض فهو المشاجبة. فإذا ضرب إحدى راحتيه على الأخرى فهو التبلد. قال مؤلف الكتاب: التصفيق أحسن وأشهر من التبلد. فإذا ضم أصابعه وجعل إبهامه على السبابة وأدخل رؤوس الأصابع في جوف الكف كما يعقد حسابه على ثلاثة وأربعين فهي القبضة. فإذا ضم أطراف الأصابع فهي القبصة. فإذا أخذ ثلاثين فهي البزمة. فإذا أخذ أربعين وضم كفه على الشيء فهو الحفنة. فإذا جعل إبهامه في أصول أصابعه من باطن فهو السفنة. فإذا حثا بيد واحدة فهي الحثية2. فإذا حثا بهما جميعا فهي الكثحة. فإذا جعل إبهامه على ظهر السبابة وأصابعه في الراحة فهو الجمح. فإذا أدار كفيه معا ورفع ثوبه فألوى به فهو اللمع. فإذا أخرج الإبهام من بين السبابة والوسطى ورفع أصابعه على أصل الإبهام كما يأخذ تسعة وعشرين وأضجع سبابته على الإبهام فهو القصع. فإذا قبض الخنصر والبنصر وأقام سائر الأصابع كأنه يأكل فهو القبع. فإذا نكس أصابعه وأقام أصولها فهو القفع. فإذا أدار سبابته وحدها وقد قبض أصابعه فهو الفقع. فإذا جعل أصابعه كلها فوق الإبهام فهو العجس. فإذا رفع أصابعه ووضعها على أصل الإبهام عاقدا على تسعة وتسعين فهو الضف. فإذا جعل الإبهام تحت السبابة كأنه يأخذ
