فقه اللغة وسر العربية
الثعالبي • اللغة والنحو • ص 35
تحقيق: عبد الرزاق المهدي — إحياء التراث العربي
كان في جوف سوط وإلا فهو مشمل1. ولا يقال ركية إلا إذا كان فيها ماء قل أو كثر وإلا فهي بئر. ولا يقال محجن إلا إذا كان في طرفه عقافة2 وإلا فهو ر عصا. ولا يقال وقود إلا إذا اتقدت فيه النار وإلا فهو حطب. ولا يقال سياع إلا إذا كان فيه تبن وإلا فهو طين. ولا يقال عويل إلا إذا كان معه رفع صوت وإلا فهو بكاء. ولا يقال مور للغبار إلا إذا كان بالريح وإلا فهو رهج. ولا يقال ثرى إلا إذا كان نديا وإلا فهو تراب. ولا يقال مأزق ومأقط3 إلا في الحرب وإلا فهو مضيق. ولا يقال مغلغلة إلا إذا كانت محمولة من بلد إلى بلد وإلا فهي رسالة. ولا يقال قراح إلا إذا كانت مهيأة للزراعة وإلا فهي براح. لا يقال للعبد ابق إلا إذا كان ذهابه من غير خوف ولا كد عمل وإلا فهو هارب. لا يقال لماء الفم رضاب إلا ما دام في الفم فإذا فارقه فهو بزاق. لا يقال للشجاع كمي إلا إذا كان شاكي السلاح وإلا فهو بطل.
الفصل الثالث "فيما يقاربه ويناسبه"
لا يقال للطبق مهدى إلا ما دامت عليه الهدية. ولا يقال للبعير راوية إلا ما دام عليه الماء. لا يقال للمرأة ظعينة إلا ما دامت راكبة في الهودج4. لا يقال للسرجين5 فرث إلا ما دام في الكرش.
لا يقال للدلو سجل إلا ما دام فيها ماء قل أو كثر. ولا يقال لها ذنوب إلا إذا كانت ملأى. ولا يقال للسرير نعش إلا ما دام عليه الميت. لا يقال للعظم عرق إلا ما دام عليه لحم. لا يقال للخيط سمط6 إلا ما دام فيه الخرز7. لا يقال للثوب حلة إلا إذا كان ثوبين اثنين من جنس واحد. لا يقال للحبل قرن إلا أن يقرن فيه بعيران. لا يقال للقوم رفقة إلا ما داموا منضمين في مجلس واحد أو في مسير واحد فإذا تفرقوا ذهب عنهم اسم الرفقة. ولم يذهب عنهم اسم الرفيق. لا يقال للبطيخ حدج إلا ما دامت صغارا خضرا. لا يقال للذهب تبر إلا ما دام غير مصوغ. لا يقال للحجارة رضف إلا إذا كانت محماة بالشمس أو النار. لا
