شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

فقه اللغة وسر العربية

الثعالبي • اللغة والنحو • ص 86

تحقيق: عبد الرزاق المهدي — إحياء التراث العربي

الأصمعي. ذهبت عينه إذا رأت ذهبا كثيرا فحارت فيه. شخصت عينه إذا لم تكد تطرف1 من الحيرة.

الفصل الثالث عشر "في تفصيل كيفية النظر وهيئاته في اختلاف أحواله".

إذا نظر الإنسان إلى الشيء بمجامع عينه قيل رمقه. فإن نظر إليه من جانب أذنه قيل لحظه. فإن نظر إليه بعجلة قيل: لمحه. فإن رماه ببصره مع حدة نظر قيل: حدجه بطرفه وفي حديث ابن مسعود رضي الله عنه: "حدث القوم ما حدجوك بأبصارهم". فإن نظر إليه بشدة وحدة قيل: أرشقه وأسف النظر اليه. وفي حديث الشعبي أنه "كره أن يسف الرجل نظره إلى أمه وأخته وابنته". فإن نظر إليه نظر المتعجب منه والكاره له والمبغض إياه قيل: شفنه وشفن إليه شفونا وشفنا. فإن أعاره لحظ العداوة قيل نظر إليه شزرا. فإن نظر إليه بعين المحبة قيل: نظر إليه نظرة ذي علق. ف إن نظر إليه نظر المستثبت قيل: توضحه. فإن نظر إليه واضعا يده على حاجبه مستظلا بها من الشمس ليستبين المنظور إليه قيل: استكفه واستوضحه واستشرفه. فإن نشر الثوب ورفعه لينظر إلى صفاقته2 أو سخافته3 أو يرى عوارا إن كان به قيل استشفه. فإن نظر إلى الشيء كاللمحة ثم خفي عنه قيل: لاحه لوحة كما قال الشاعر: [من الطويل] :

وهل تنفعني لوحة لو ألوحها.

فإن نظر إلى جميع ما في المكان حتى يعرفه قيل: نفضه نفضا. فإن نظر في كتاب أو حساب ليهذبه أو ليستكشف صحته وسقمه قيل: تصفحه. فإن فتح جميع عينيه لشدة النظر قيل: حدق. فإن لألأهما4 قيل: برق عينيه. فإن انقلب حملاق5 عينيه قيل: حملق. فإن غاب سواد عينيه من الفزع قيل: برق بصره. فإن فتح عين مفزع أو مهدد قيل: حمج. فإن بالغ في فتحها وأحد النظر عند الخوف قيل: حدج وفزع. فإن كسر عينه في النظر قيل: دنقس وطرفش عن أبي عمرو. فإن فتح عينيه وجعل لا يطرف قيل شخص وفي القرآن

الصفحة السابقة الصفحة التالية