شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

فقه اللغة وسر العربية

الثعالبي • اللغة والنحو • ص 22

تحقيق: عبد الرزاق المهدي — إحياء التراث العربي

فيها الفساد: [من البسيط]

ولا ثياب على سم الأساود لي ... ولا قرار على زأر من الأسد

إلا أن ذكر الأمير السيد الأوحد أدام الله تأييده كان هجيري1 في تلك الأحوال والاستظهار بتمييز الاعتزاء2 إلى خدمته شعاري في تلك الأهوال فلم تبسط النكبة إلي يدها إلا وقد قبضتها عني سعادته ولم تمتد بي أيام المحنة إلا وقد قصرتها عني بركته. وكانت كتبه الكريمة الواردة علي تكتب لي أمانا من دهري وتهدي الهدوء إلى قلبي وإن كانت تسحر عقلي وتثقل بالمنن ظهري إلى أن وافق ما تفضل الله به من كشف الغمة وحل العقدة وتيسير المسير ورفع عوائق التعسير اشتمال النظام على ما دبرته من تأليف الكتاب باسمه ولمشارفة الفراغ من تشييد ما أسسته برسمه راجيا أن يعبره نظر التهذيب ويأمر بإجالة قلم الإصلاح فيه وإلحاق ما يرقع خرقه ويجبر كسره بحواشيه.

ولما عاودت رواق3 العز واليمن من حضرته وراجعت روح الحياة ونسيم العيش بخدمته وجاوزت بحر الشرف والأدب من عالي مجلسه أدام الله أس الفضل به فتح لي إقباله رتاج4 التخيير وأزهر لي قربه سراج التبصر في استتمام الكتاب وتقرير الأبواب فبلغت بها الثلاثين على مهل وروية وضمنتها من الفصول ما يناهز ست مئة فصل. وهذا ثبت الأبواب:

الباب الأول: في الكليات وفيه أربعة عشر فصلا.

الباب الثاني: في التنزيل والتمثيل وفيه خمسة فصول.

الباب الثالث: في الأشياء تختلف أسماؤها وأوصافها باختلاف أحوالها وفيه ثلاثة فصول.

الباب الرابع: في أوائل الأشياء وأواخرها وفيه ثلاثة فصول.

الباب الخامس: في صغار الأشياء وكبارها وعظامها وضخامها وفيه عشرة فصول.

الباب السادس: في الطول والقصر وفيه أربعة فصول.

الباب السابع: في اليبس واللين والرطوبة وفيه أربعة فصول.

الباب الثامن: في الشدة والشديد من الأشياء وفيه خمسة فصول.

الصفحة السابقة الصفحة التالية