شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الفصل في الملل والأهواء والنحل — ج 1

الإمام ابن حزم • العقيدة والتوحيد • ج1 ص117

مكتبة الخانجي - القاهرة

ما لا يحسن ولا يقوم به وذكر في هذا الفصل قصة أخرى فيها الاعتراض إلا أنها تخرج على وجه ما فلذلك لم نفرد لها

فصل

</span></span>ا وهي أنه ذكر أولاد بنيامين فقال بالع وباكر واشبيل واجير ونعمان وابجي وروش ومفيم وحفيم وارد ثم ذكر في السفر الرابع من توراتهم فذكر بالع واشبيل واجير ومفيم وحفيم فقط ثم قال وابنا بالع ازد ونعمان ابني بالع فإن لم يكن هذا على أنه لم ينسل من أولئك العشرة إلا خمسة الذين ذكرهم في الرابع وإن ازد ونعمان ابني بالع هما غير ازد ونعمان ابني بنيامين وإلا فهي كذبة وقد قلنا إن كل ما يمكن تخريجه بوجه وإن بعد فلسنا نخرجه في فضائح كتابهم المكذوب

فصل

ثم ذكر بركة يعقوب عليه السلام على بنيه وأنه وضع يده اليمنى على رأس افرايم ابن يوسف واليسرى على رأس منسي بن يوسف وإن ذلك شق على يوسف عليه السلام وقال لا يحسن هذا يا أبت لأن هذا بكر ولدي فاجعل يمينك عن رأسه يعني منسي فكره ذلك يعقوب وقال علمت يا بني علمت وستكثر ذرية هذا وتعظم ولكن أخوه الأصغر يكون أكثر منه نسلا وعددا يعني أن افرايم يكون عدد نسله أكثر من عدد نسل منسي ثم ذكر في مصحف يوشع أن بني منسي كانوا إذا دخلوا الشام وقسمت عليهم الأرض اثنين وخمسين ألف مقاتل وسبعمائة وإن بني أفرايم كانوا حينئذ اثنين وثلاثين ألفا وخمسمائة وذكر في كتاب لهم معظم عندهم اسمه سفطيم أنه ذكر بني إسرائيل قبل داود عليه السلام أربعة من ملوك بني منسي وأربعة من بني أفرايم وأن من جملة بني منسي المذكورين رجلا اسمه مفتاح بن علفاذ قتل من بني أفرايم اثنين وأربعين ألف مقاتل حتى كاد يستأصلهم وفي كتاب لهم آخر معظم عندهم أيضا اسمه ملاخيم أنه ملك عشرة أسباط من بني إسرائيل بعد سليمان عليه السلام إلى أن ذهب الأسباط المذكورين وسبوا من بني أفرايم ملكين كانت مدتهما جميعا ستة وعشرين سنة فقط وهما باريعام وابنه باباط ووليهم من بني منشا خمسة ملوك واتصلت دولتهم مائة عام وعامين وهم زحربا بن يربعم بن يؤاش بن يهو ياحاز بن يهو كلهم ملك بن ملك بن ملك بن ملك بن ملك ولم يكن فيمن ملك الأسباط العشرة أقوى ملكا من هؤلاء المنشانين وهذا ضد قول يعقوب الذي حكوه عنه وحاشى لله أن يكذب نبي فيما ينذر به من الله عز وجل فإن قالوا إن يوشع بن نون وربور انسه وملحي المورشي النبي كلهم كان من بني أفرايم وكان بنو أفرايم إذ أخرجوا من مصر أربعين ألف مقاتل وخمسمائة مقاتل ومائتي مقاتل وكان بنو منشا يومئذ اثنين وثلاثين ألف مقاتل ومائتي مقاتل قلنا لم تذكروا أن يعقوب قال يكون الشرف في نسل أفرايم إنما حكيتم أنه قال إن أفرايم يكون أكثر نسلا وعددا من منشا على التأبيد والعموم وإيصال البركة لا على وقت خاص قليل ثم يعود الأمر بخلاف ذلك فتبطل البركة ويصير المبارك مدبرا والمدبر مباركا في الأبد

فصل

ثم ذكر عن يعقوب عليه السلام أنه قال لرأوبين في ذلك الوقت أنت أول المواهب مفضل في الشرف في العز ولا تفضل منهملة ماء

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية