شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الفصل في الملل والأهواء والنحل — ج 1

الإمام ابن حزم • العقيدة والتوحيد • ج1 ص166

مكتبة الخانجي - القاهرة

عبوديتك وبدر إلى الإقرار بك لم ياالله لا تعاقب من يكفر النعم ولا تجازي بالإحسان ثم تبخسنا حظنا وتسلمنا لكل معتد وتقول إن أحكامك عدلة

فأعجبوا لو غادة هؤلاء الأوباش ولرذالة هؤلاء الأنذال الممتنين على ربهمم عز وجل المستخفين به وبملائكته وبرسله وتالله ما بخسهم ربهم حظهم وما حظهم إلا الخزي في الدنيا والخلود في النار في الآخرة وهو تعالى موفيهم نصيبهم غير منقوص واحمدوا الله على عظيم منته علينا بالإسلام الملة الزهراء التي صححتها العقول وبالكتاب المنزل من عنده تعالى بالنور المبين والحقائق الباهرة نسأل الله تثبيتنا على ما منحنا من ذلك بمنه إلى أن نلقاه مؤمنين غير مغضوب علينا ولا ضالين

قال أبو محمد رضي الله عنه هنا انتهى ما أخرجناه من توراة اليهود وكتبهم من الكذب الظاهر والمناقضات اللائحة التي لا شك معه في أنها كتب مبدلة محرفة مكذوبة وشريعة موضوعة مستعملة من أكابرهم ولم يبق بأيديهم بعد هذا شيء أصلا ولا بقي في فساد دينهم شبهة بوجه من الوجوه والحمد لله رب العالمين وإياكم أن يجور عليكم تمويه من يعارضكم بخرافة أو كذبة فإننا لا نصدق في ديننا بشيء أصلا إلا ما جاء في القرآن أو ما صح بإسناد الثقات ثقة عن ثقة حتى يبلغ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقط وما عدا هذا فنحن نشهد أنه باطل واعلموا أننا لم نكتب من فضائحهم إلا قليلا من كثير ولكن فيما كتبناه كفاية قاطعة في بيان فساد كل ما هم عليه وبالله التوفيق

#

الصفحة السابقة