شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الفصل في الملل والأهواء والنحل — ج 1

الإمام ابن حزم • العقيدة والتوحيد • ج1 ص107

مكتبة الخانجي - القاهرة

أراد الأخت بنت الأدب وأقل ما في هذا إثبات النسخ الذي تفرون منه فخلط ولم يأت بشيء

فصل

</span></span>

ثم ذكر موت سارة وقال تزوج إبراهيم عليه السلام امراة اسمها قطورة وولدت له زمران ويقشان ومدان ومديان ويشبق وشوحا وأعطى إبراهيم جميع ماله لإسحاق وأعطى بني الإماء عطايا وأبعدهم عن إسحاق

قال أبو محمد رضي الله عنه هذا نص الكلام متتابعا مرتبا ولم يذكر له زوجة في حياة سارة ولا أمة لها ولد إلا هاجر أم إسماعيل عليه السلام ولا ذكر له بعد سارة زوجة ولا أمة ولا ولدا غير قطورة وبنيها وفي كتبهم أن قطورة هذه بنت ملك الربذ وهو موضع عمان اليوم بقرب البلقاء وهذه أخبار يكذب بعضها بعضا

فصل

ثم ذكر أن رفقة بنت بتوئيل بن تارخ زوجة إسحاق عليه السلام كانت عاقرا قال فشفعه الله وحملت وازدحم الولدان في بطنها وقالت لو علمت أن الأمر هكذا كان يكون ما طلبته ومضت لتلتمس علما من الله عز وجل فقال لها الله في بطنك أمتان وحزبان يفترقان منه أحدهما أكبر من الآخر والكبير يخدم الصغير فلما كانت أيام الولادة إذ بتوءمين في بطنها وخرج الأول أحمر كله كفروة من شعر فسمي عيسو وبعد ذلك خرج أخوه ويده ممسكة بعقب عيسو فسماه يعقوب

قال أبو محمد رضي الله عنه لا مؤنة على هؤلاء السفلة في أن ينسبوا الكذب إلى الله عز وجل وحاشى لله أن يكذب ولا خلاف بينهم في أن عيسو لم يخدم قط يعقوب وأن بني عيسو لم تخدم قط بني يعقوب بل في التوراة نصا أن يعقوب سجد على الأرض سبع مرات لعيسو اذرآه وأن يعقوب لم يخاطب عيسو إلا بالعبودية والتذلل المفرط وأن جميع أولاد يعقوب حاشا بنيامين الذي لم يكن ولد بعد كلهم سجدوا لعيسو وأن يعقوب أهدى لعيسو مداراة له خمسمائة رأس وخمسين رأسا من إبل وبقر وحمير وضأن ومعز وأن يعقوب رآها منة عظيمة إذ قبلها منه وأن بني عيسو لم تزل أيديهم على إقفاء بني إسرائيل من أول دولتهم إلى انقطاعها إما يتملكون عليهم أو يكونون على السواء معهم وأن بني إسرئيل لم يملكوا قط أيام دولتهم بني عيسو فأعجبوا لهذه الفضائح أيها المسلمون واحمدوا الله على السلامة مما ابتلي به غيركم من الضلال والعمى

فصل

ثم ذكر أن إسحاق قال لابنه عيسو يا بني قد شخت ولا أعلم يوم موتي فاخرج وصد لي صيدا واصنع لي منه طعاما كما أحب وائتني به لآكله كي تبارك نفسي قبل أن أموت وإن رفقة أم عيسو ويعقوب أمرت يعقوب ابنها أن يأخذ جديين وتصنع هي منهما طعاما ويأتي يعقوب إلى إسحاق أبيه ليأكله ويبارك عليه وأن يعقوب قال لأمه أن عيسو أخي أشعر وأنا أجرد لعل أبي أن يحس بي وأكون عنده كاللاعب وأجلب على نفسي لعنة لا بركة فقالت له أمه علي استدفاع لعنتك وإن يعقوب فعل ما أمرته به أمه فأخذت هي ثياب عيسو ابنها الأكبر وألبستها يعقوب وجعلت جلود الجديين على يديه وعلى حلقه وأعطته الطعام وجاء به إلى

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية