شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الفصل في الملل والأهواء والنحل — ج 2

الإمام ابن حزم • العقيدة والتوحيد • ج2 ص33

مكتبة الخانجي - القاهرة

لم يكونوا قط مؤمنين فكيف حواريين بل كانوا كذابين مستخفين بالله تعالى أما مقرين بالالهية المسيح عليه السلام معتقدين لذلك غالين فيه كغلو السبئية وسائر فرق الغالية في علي رضي الله عنه وكقول الخطابية بالالهية أبي الخطاب وأصحاب الحلاج بإلهية الحلاج وسائر كفار الباطنية عليهم اللعنة من الله والغضب وإما مدسوسين من قبل اليهود كما تزعم اليهود لإفساد ديث أتباع المسيح عليه السلام وإضلالهم كانتصاب عبد الله بن سبأ الحميري والمختار ابن أبي عبيد وأبي عبد الله العجاني وأبي زكريا الخياط وعلي النجار وعلي بن الفضل الجندي وسائر دعاة القرامطة والمشارقة لإضلال شيعة علي رضي الله عنه فوصلوا من ذلك إلى حيث عرف وسلم الله من ذلك من لم يكن من الشيعة وأما الحواريون الذين أثنى الله عليهم فأولئك أولياء الله حقا ندين لله عز وجل بحبهم ولا ندري أسمائهم لأن الله تعالى لم يسمهم لنا إلا إننا نبت ونوقن ونقطع بأن باطرة الكذاب ومتى الشرطي ويوحنا المستخف ويهوذا ويعقوب النذلين ومارقس الفاسق ولوقا الفاجر وبولس الجاهل ما كانوا قط من الحواريون لكن من الطائفة التي قال الله فيها وكفرت طائفة وبالله تعالى التوفيق

فصل

</span>

وفي آخر الباب السادس عشر من إنجيل متى وأعلم يسوع من ذلك الوقت تلاميذه بما ينبغي له أن يفعله من دخول برشلام وحمل العذاب من أكابر أهلها وعلمائهم وقتلهم له وقيامه في الثالث فخلابه باطرة وقال له تعفى عن هذا يا سيدي ولا يصيبك منه شيء وفي الباب السابع عشر من إنجيل متى أن المسيح قال لتلاميذه سيبلى ابن الإنسان في أيدي الناس ويقتل ويحيا في الثالث يعني نفسه فحزنزا لذلك حزنا شديدا وفي أول الباب الثامن من إنجيل مارقش أن المسيح قال لتلاميذه إن ابن الإنسان سيبلى

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية