الفصل في الملل والأهواء والنحل — ج 2
الإمام ابن حزم • العقيدة والتوحيد • ج2 ص10
مكتبة الخانجي - القاهرة
أحزيا وأحزيا ولد منشا ومنشا ولد أمون وأمون ولد يوشياهو ويوشياهو ولد يخنبا وإخوته وقت الرحلة إلى بابل وبعد ذلك ولد ليخنيا صلئيل وصلئيل ولد روبابيل وروبابيل ولد أبيوذ وأبيوذ ولد ألياخيم وألياخيم ولد أزور وأزور ولد صادوق وصادوق ولد أخيم وأخيم ولد اليوذ واليوذ ولد أليعزار وأليعزار ولد متان ومتان ولد يعقوب ويعقوب ولد يوسف خطيب مريم التي ولدت يسوع الذي يدعى مسيحا فصار من إبراهيم إلى داود أربعة عشر أبا ومن داود إلى وقت الرحلة أربعة عشر أبا ومن وقت الرحلة إلى المسيح أربعة عشر أبا فجميع المواليد من إبراهيم إلى المسيح اثنان وأربعون مولودا
قال أبو محمد رضي الله عنه ففي هذا الفصل خلاف لما في التوراة وكتب اليهود التي هي عندهم في النقل كالتوراة وهما كتاب ملاخيم وكتاب وبراهياميم فقال هاهنا تارخ بن يهوذا وفي التوراة زارح بن يهوذا وهذا اختلاف في الاسم وكذب في أحد الخبرين والأنبياء لا يكذبون وقال ها هنا أحزياهو بن يهورام وفي كتب اليهود أحزيابن يورام وهذا اختلاف في الأسماء ووحي الله تعالى لا يحتمل هذا فأحد النقلين كاذب بلا شك وقال هاهنا يومثام بن أحزياهو وفي كتب اليهود المذكور يوثام بن عزيا بن أمصيا بن أش بن أحزيا فأسقط ثلاثة آباء مما في كتب اليهود وهذا عظيم جدا فإن صدقوا كتب اليهود وهم مصدقون بها فقد كذب متى وجهل وإن صدقوا متى فإن كتب اليهود كاذبة لا بد من أحد ذلك فقد حصلوا على التصديق بالشيء وضده معا وقال ها هنا أحزياهو ابن حاز بن يوثام وفي كتب اليهود المذكورة حزقيا بن أحاز بن يوثام وهذ اختلاف في الاسم والوحي لا يحتمل هذا فأحد النقلين كاذب بلا شك وقال ها هنا يخنيا بن يوشياهو بن أمون وفي كتب اليهود التي ذكرنا يخنيا بن الياقيم بن موشيا بن أموز فأسقط متى الياقيم وخالف في اسم يوشيا بن آمون وهذ عظيم كما قدمنا من كذبهم ولا بد إذ يصدقون بالشيء والضد له معا وهم لا يختلفون في أن متى رسول معصوم أجل عند الله من موسى ومن سائر الأنبياء كلهم وهو قد قال في أول كلمة من إنجيله مصحف نسبة المسيح بن داود بن إبراهيم ثم لم يأت إلا بنسب يوسف النجار زوج مريم الذي عندهم هو ربيب إلههم زوج أمه فكيف يقول أنه يذكر نسب المسيح ثم يأتي بنسبة يوسف النجار والمسيح عند هذا التيس البوال ليس هو ولد يوسف أصلا فقد كذب هذا القذر كذبا لا خفاء به ولا مدخل للمسيح في هذا النسب أصلا
#