شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

من أرشيف الشيخ عبدالله السبت .. الدعوة السلفية منهج الدليل والا تباع

مجلة الفرقان الكويتية • التربية والسلوك

من أرشيف الشيخ عبدالله السبت .. الدعوة السلفية منهج الدليل والا تباع

الدعوة السلفية هي منهج الدليل والاتباع وسلوك المحبة للمؤمنين وطهارة القلب من كل غِلٍّ للموحدين أتباع الرسول صلى الله عليه وسلم ودعاء بالغفران للجميع

مقالات كُتبت في زمن مضى، لكنها لم يغب أثرها؛ فما زالت معانيها حية، وفوائدها متجددة، تحمل علمًا نافعًا، وتفتح للقارئ آفاقًا من التأمل والاعتبار، وفي هذه السلسلة نعيد نشر مختارات من مقالات الشيخ: عبدالله السبت - رحمه الله -؛ إحياءً لما حوته من علم وفكر، وتجديدًا لما حملته من توجيه وبصيرة؛ لتبقى رسالتها ممتدة عبر الأجيال، ويظل نفعها موصولًا.

إحياء الدعوة السلفية واجب فكري وعملي، أما واجب فكري؛ فلأن المنهج السلفي هو المنهج الأصيل في التصور والفهم والاجتهاد والاتصال المباشر بالكتاب والسُنَّة، وواجب عملي؛ لأن المسلمين حين تركوا هذا المنهج اقتحمت حياتهم البدع والخرافات في العقيدة والعمل والسلوك.

والدعوة السلفية - من هنا - لا تعادي أحداً من الأئمة المجتهدين المشهود لهم بالعلم والتقوى وحسن اتباع الرسول -[-، وإلصاق تهمة معاداة الأئمة بدعاة السلفية ظلم كبير ومخالفة للواقع.

أولاً: إن الدعوة السلفية تنتقد التقليد والتعصب، وهذا أمر مقرر في الكتاب والسنة، فقد عاب القرآن الكريم كما عابت السنة موقف التقليد والتعصب وإيثار الأشخاص على الحق.

ثانياً: إن الأئمة المقتدين بالرسول صلى الله عليه وسلم أنفسهم من السلف الصالح؛ ولذلك فإن دعاة السلفية يحبون هؤلاء الأئمة، ويدعون لهم، ويحبون منهجم ولا يعقل أن تكون هذه هي مكانة الأئمة في الدعوة السلفية، ثم يحصل عداء لهم، فقد خدم أولئك الأئمة الأعلام القرآن والسُنَّة خدمةً عظيمة، وفقهوا الناس في دين ربهم، ومسكوهم بسُنَّة رسولهم - صلى الله عليه وسلم -، ومن حقهم علينا أن نعرف لهم هذه المكانة، وهذا التقدير ولا خير في أمَّة لا تحترم السابقين بإحسان في طريق التوحيد والعبادة والجهاد.

ثالثًا: إن الدعوة السلفية تقوم على الدليل، وهذا التزام بالكتاب والسُنَّة لا ينطوي على أي عداوة للأئمة المجتهدين رحمهم الله -تعالى-، التزام بالكتاب والسُنَّة والوقوف عندهما؛ لأن الله -تعالى- يقول في قرآنه الكريم: {يَاتُهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا نُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ} (الحجرات: ١)، عرف عنهم ذلك بعبارات مختلفة، ولكن جوهرها واحد، وهو رَدّ كل شيء إلى الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم -.

خلاصة القول: إن الدعوة السلفية هي منهج الدليل والاتباع وسلوك المحبة للمؤمنين، وطهارة القلب من كل غِلٍّ للموحدين أتباع الرسول الأمين، ودعاء بالغفران للجميع، {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَنِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلَّا لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} (الحشر: ۱۰).