شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الفصول في سيرة الرسول

الحافظ ابن كثير • السيرة النبوية • ج1 ص 326

تحقيق: محمد العيد الخطراوي، محيي الدين مستو — مؤسسة علوم القرآن

القسم الأول وهو ما وجب عليه دون غيره

مسألة:

أمره الله تعالى بتخيير أزواجه فقال تعالى: {يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا * وإن كنتن تردن الله ورسوله والدار الآخرة فإن الله أعد للمحسنات منكن أجرا عظيما} وقد أخرجا في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها ذكر هذا التخيير، وأن الله أمره بذلك.

واختلف الأصحاب، هل كان ذلك واجبا عليه أو مستحبا؟ على وجهين صحح النووي وغيره الوجوب.

واختلف الأصحاب: هل كان يجب جوابهن على الفور أو على التراخي؟ على وجهين، قال ابن الصباغ ما معناه: ولا خلاف أنه خير عائشة على التراخي بقوله: «فلا عليك أن تستأمري أبويك» .

قالوا: فلما اخترنه، فهل كان حرم عليه طلاقهن؟ على وجهين، وصححوا أنه لا يحرم.

إلا أن الله تعالى حرم عليه النساء غيرهن مكافأة لصنيعهن، ثم أباحه له لتكون له المنة في ذلك، قالت عائشة رضي الله عنها: ما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أبيح له النساء.

رواه الشافعي.

الصفحة السابقة الصفحة التالية