شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الفصول في سيرة الرسول

الحافظ ابن كثير • السيرة النبوية • ج1 ص 167

تحقيق: محمد العيد الخطراوي، محيي الدين مستو — مؤسسة علوم القرآن

قربوا منهم وجدوهم مهاجرين بالعداوة والغدر، فتسابوا ونال اليهود عليهم لعائن الله من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسبهم سعد بن معاذ، وانصرفوا عنهم.

وقد أمرهم صلى الله عليه وسلم إن كانوا نقضوا أن لا يفتوا بذلك في أعضاد المسلمين، لئلا يورث وهنا، وأن يلحنوا إليه لحنا أي لغزا فلما قدموا عليه، قال: ما وراءكم؟ قالوا: عضل والقارة، يعنون غدرهم بأصحاب الرجيع، فعظم ذلك على المسلمين، واشتد الأمر، وعظم الخطر، وكانوا كما قال الله تعالى: {هنالك ابتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديدا} .

ونجم النفاق وكثر، واستأذن بعض بني حارثة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الذهاب إلى المدينة لأجل بيوتهم، قالوا: إنها عورة، وليس بينها وبين العدو حائل، وهم بنو سلمة بالفشل، ثم ثبت الله كلتا الطائفتين.

وثبت المشركون محاصرين رسول الله صلى الله عليه وسلم شهرا، ولم يكن بينهم قتال

الصفحة السابقة الصفحة التالية