غاية المنتهى
مرعي الكرمي • الفقه • ج1 ص152
مؤسسة غراس للنشر والتوزيع والدعاية والإعلان، الكويت — الأولى، 1428 ه - 2007 م
فصل
ولا يصح فرض في الكعبة ولا على ظهرها، إلا إذا وقف على منتهاها بحيث لم يبق وراءه شيء (¬1) أو خارجها وسجد (¬2) فيها، وتصح نافلة ومنذورة فيها وعليها، ولو لم يكن بين يديه شاخص متصل بها خلافا له، ما لم يسجد على منتهاها، ويسن نفله فيها، والأفضل وجاهه (¬3) إذا دخل ويجوز لغير وجاهة، ونفل سن جماعة خارجها بها أفضل منه داخلها بدونها، إذ المحافظة على فضيلة تتعلق بنفس العبادة أولى من المحافظة على فضيلة تتعلق بمكانها، فنفل ببيته أفضل منه بمسجد ولو الحرام.
وسن تنفل في الحجر: وهو منها، وقدره ستة أذرع وشيء، ويصح التوجه إليه ولو لمكي، والفرض فيه كداخلها، ولو نقض بناء الكعبة وجب استقبال موضعها، وهوائها دون أنقاضها، ولو صلى على جبل يخرج عن مسامتة بنيانها صحت لهوائها، ولا بأس بتغير حجارتها إن احتاجت لمرمة لا الحجر الأسود، فيحرم لعدم قيام غيره مقامه.
ولا ينتقل النسك معه، وكره نقل حجارتها عند عمارتها إلى غيرها، وفي الفنون: لا يجوز أن تعلى بنيتها (¬4) زيادة على ما وجد من