غاية المنتهى
مرعي الكرمي • الفقه • ج1 ص172
مؤسسة غراس للنشر والتوزيع والدعاية والإعلان، الكويت — الأولى، 1428 ه - 2007 م
لم يلزمه بغيرها تبعا لها، ويومئ ما يمكنه، وسن أن يجافي عضديه عن جنبيه، وبطنه عن فخذيه، وهما عن ساقيه، ما لم يؤذ جاره فيحرم، ويضع يديه حذو منكبيه مضمومتي الأصابع، وله أن يعتمد بمرفقيه على فخذيه إن طال، ويفرق ركبتيه وأصابع رجليه، لا إن تعذر بنحو خف، ويوجهها لقبلة، وإن علا موضع رأسه على قدميه فلم تستعل أسافله بلا حاجة فلا بأس بيسيره، وكره كثيره، ولا يجزئ إن خرج عن صفة سجود.
فصل
ثم يرفع رأسه مكبرا، ويجلس مفترشا على يسراه، وينصب يمناه ويثني أصابعها نحو القبلة، ويبسط يديه على فخذيه مضمومتي الأصابع، ثم يقول: "رب اغفر لي" ثم يسجد كالأولى، ثم يرفع مكبرا قائما على صدور قدميه، معتمدا على ركبتيه فإن شق فبالأرض، وكره إذن تقديم إحدى رجليه، ولا تسن جلسة الاستراحة، وهي جلسة يسيرة كجلوس بين سجدتين، ثم يأتي بركعة كالأولى إلا في تجديد نية وتحريمة واستفتاح وتعوذ، إن تعوذ في الأولى، ثم بعد فراغها يجلس مفترشا ويضع يديه على فخذيه ويقبض من يمناه خنصرا فبنصرا، ويحلق إبهاما بوسطى، بأن يجمع بين رأسيهما ويبسط أصابع يسراه مضمومة لقبلة، ثم يتشهد وجوبا سرا ندبا كتسبيح وسؤال مغفرة، ولا يكره تسمية أوله، وترك أولى.
فيقول: "التحيات لله، والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها