غاية المنتهى
مرعي الكرمي • الفقه • ج1 ص260
مؤسسة غراس للنشر والتوزيع والدعاية والإعلان، الكويت — الأولى، 1428 ه - 2007 م
وينبغي أن يحسن ظنه بالله تعالى ويغلب الرجاء وقيل: يجب، ونص: يكون خوفه ورجاؤه واحدا، فإيهما غلب صاحبه، هلك قال الشيخ هذا العدل وكره أنين وتمني الموت إلا لخوف فتنة أو لشهادة ولو (¬1) بلا ضرورة، وكي وحرمه الشيخ لغير تداو، قال: هو من شعار الفساق (¬2) وقطع باسور ومع خوف تلف بقطعه، يحرم ومع خوف تلف بتركه يباح ولا يجب تداو ولو ظن نفعه، وتركه في حق نفسه أفضل، بخلاف رقيقه فيسن (¬3) ويحرم بمحرم أكلا وشربا وسماعا، وبسم وتميمة، وهي: خرزة أو خيط ونحوها يتعلقها، وكره أن يستطب ذميا بلا ضرورة، ونفخ وتفل في رقية واستحبه بعضهم، ويجوز تداو ببول إبل نصا وكذا بول مأكول لحم، وبما فيه سم من نبات، إن غلبت سلامته، ولا بأس بحمية وكتب قرآن وذكر بإناء لحامل لعسر ولادة ومريض، ويسقيانه.
فصل
وإذا احتضر سن تعاهد بل حلقه بماء أو شراب، وتندية شفتيه بقطنة وتولية أرفق أهله به، وأعرفهم بمداراته، وأتقاهم لله وتلقينه "لا إله إلا الله" مرة نصا واختار الأكثر ثلاثا ولم يزد إلا إن تكلم فيعاد برفق وكره تلقين ورثة بلا عذر؛ قاله أبو المعالي، وسن قراءة "الفاتحة"، و"ياسين" عنده وتوجيهه للقبلة على جنب أيمن مع سعة مكان.
ويتجه: وعدم مشقة.