غاية المنتهى
مرعي الكرمي • الفقه • ج1 ص269
مؤسسة غراس للنشر والتوزيع والدعاية والإعلان، الكويت — الأولى، 1428 ه - 2007 م
ثم يوضع عليها مستلقيا ويحط من قطن محنط بين أليتيه ويشد فوقه خرقة مشقوقة الطرف كالتبان تجمع أليتيه ومثانته ويجعل الباقي على منافذ وجهه ومواضع سجوده ورأسه ولحيته، وإن طيب كله فحسن، وكره داخل عينيه كبورس وزغفران وطليه بما يمسكه كصبر ما لم ينقل ثم يرد طرف العليا من الجانب الأيسر على شق أيمن، ثم طرفها الأيمن على الأيسر ثم ثانية ثم ثالثة كذلك.
ويجعل أكثر فاضل مما عند رأسه ثم يعقدها إن خيف انتشار، وتحل بقبر، وكره تخريقها ولو خيف نبش، خلافا لأبي المعالي لا تكفينه في قميص ومئزر ولفافة، ويجعل ندبا مئزر مما يلي جسده ولا يزر قميص ولفافة فوقه، وسن لأنثى وخنثى خمسة أثواب بيض من قطن إزار وخمار وقميص ولفافتين ولا بأس بنقاب، ولصبي ثوب، ويباح في ثلاثة ما لم يرثه غير مكلف، وسن تغطية نعش، وكره بغير أبيض، ويستحب إن كان امرأة أن يستر بمكبة تعمل من خشب أو جريد أو قصب مثل قبة فوقها ثوب ويوضع ميت على نعش مستلقيا.
فرع: لا بأس باستعداد كفن لحي أو عبادة فيه قيل لأحمد: يصلي فيه ثم يغسله ويضعه لكفنه فرآه حسنا.
وأفتى ابن الصلاح من الشافعية بتحريم كتابة قرآن على كفن خوف تنجيس، وقواعدنا تقتضيه، وحي مضطر لكفن ميت من نحو برد أحق به بثمنه (¬1)، قال المجد وغيره إن خشي التلف ولحاجة صلاة فالميت أحق بكفنه.