غاية المنتهى
مرعي الكرمي • الفقه • ج1 ص371
مؤسسة غراس للنشر والتوزيع والدعاية والإعلان، الكويت — الأولى، 1428 ه - 2007 م
المساجد إنما بنيت لذلك وللصلاة، وفي كلام ابن عقيل في حق من لم (¬1) يتأدبوا بآداب العلم، وهل هذه إلا أفعال الأجناد، يصلون في دولتهم، ويلزمون المساجد في بطالتهم.
ويجوز تعليم كتابة لصبيان، لا يحصل منهم ضرر فيه، وسن صونه عن غير مميز بلا مصلحة، وعن لغط وخصومة، وكثرة حديث ورفع صوت بمكروه، وعن اتخاذه طريقا بلا حاجة، وكونه أقرب حاجة.
وكره رفع صوت فيه وفاقا بغير علم، ونحوه خلافا لمالك (¬2)، ولو احتيج إليه وهو مذهب أبي حنيفة، ويصان عن مزامير الشيطان من غناء وتصفيق، وبضرب بدف، وإنشاد شعر محرم، وعمل سماع، وإنشاد ضالة ونشدانها، وسن لسامعه قول: لا وجدتها، ولا ردها الله عليك، وعن إقامة حد وسل سيف، ويمنع فيه اختلاط رجال بنساء، وإيذاء مصلين وغيرهم بقول أو فعل، ومناظرة بعلم لمغالبة ومنافرة، ويباح به عقد نكاح، وقضاء وحكم ولعان، وإنشاد شعر مباح، وإدخال نحو بعير فيه ونوم به لمعتكف، وغيره ومبيت ضيق ومريض، وقيلولة، وكره تطيينه، وبناؤه بنجس وخوض وفضول وحديث فيه بأمر دنيا وارتفاق به، وإخراج حصاه وترابه لتبرك، ولا تستعمل حصره، وقناديله في نحو عرس، وتعزية، وحرم حفر بئر وغرس شجر به، وجماع فيه خلافا للرعاية وعليه خلافا لابن تميم وبول عليه، وتقدم