غاية المنتهى
مرعي الكرمي • الفقه • ج1 ص417
مؤسسة غراس للنشر والتوزيع والدعاية والإعلان، الكويت — الأولى، 1428 ه - 2007 م
الأيسر، ويبتدئ طوافه من الحجر الأسود وهو جهة المشرق، فيحاذيه أو بعضه بكل بدنه، ويستلمه بيده اليمنى ويقبله بلا صوت يظهر للقبلة، ويسجد عليه فإن شق لم يزاحم، واستلمه بيده وقبلها، فإن شق فبشيء، وقبله فإن شق أشار إليه بيده أو بشيء ولا يقبله، واستقبله بوجهه.
وقال "بسم الله والله أكبر، اللهم إيمانا بك، وتصديقا بكتابك ووفاء بعهدك، واتباعا لسنة نبيك محمد - صلى الله عليه وسلم -" (¬1)، ويقول ذلك كل ما استلمه وزاد جماعة "الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله والله أكبر، الله أكبر ولله الحمد" (¬2)، فإن لم يكن الحجر موجودا وقف مقابلا لمكانه، واستلم الركن وقبله، فإن شق استلمه وقبل يده، ويقرب طائف جانبه الأيسر للبيت، وشرط جعله عن يساره فأول ركن يمر به يسمى: الشامي والعراقي، وهو جهة الشام، ثم يليه الركن الغربي والشامي، وهو: جهة المغرب، ثم اليماني: جهة اليمن، فيستلمه ولا يقبله ثم كلما حاذى الحجر والركن اليماني، استلمهما أو أشار اليهما لا الشامي والغربي، ولا يقبل المقام ولا يمسحه، ولا مساجد وقبور، وصخرة بيت المقدس.
ويقول كلما حاذى الحجر الله أكبر، وبينه وبين اليماني: {ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار} (¬3)، وفي