غاية المنتهى
مرعي الكرمي • الفقه • ج1 ص422
مؤسسة غراس للنشر والتوزيع والدعاية والإعلان، الكويت — الأولى، 1428 ه - 2007 م
ويدعو بما أحب، ولا يلبي ثم ينزل من الصفا، فيمشي حتى يبقى بينه وبين العلم: وهو (¬1) الميل الأخضر، المعلق بركن المسجد نحو ستة أذرع، فيسعى ذكر ماش سعيا شديدا ندبا، بشرط أن لا يؤذي، ولا يؤذى إلى العلم الآخر، وهو الميل الأخضر بفناء المسجد وحذاء دار العباس، فيترك شدة السعي، ثم يمشي حتى يرقى المروة ندبا، ويستقبل، ويقول عليها ما قال على الصفا.
ويجب استيعاب ما بينهما، فيلصق عقبه بأصلها ابتداء، وأصابع رجليه انتهاء، ثم ينقلب إلى الصفا، فيمشي في موضع مشيه، ويسعى في موضع سعيه، يفعل ذلك سبعا، ذهابه سعية، ورجوعه سعية، فإن بدأ بالمروة، لم يحتسب بذلك الشوط.
ويكثر من الدعاء والذكر فيما بين ذلك، ومنه: "رب اغفر وارحم، واعف عما تعلم، وأنت الأعز الأكرم" (¬2).
ولا يسن سعي ما بينهما إلا في حج أو عمرة، والمرأة لا ترقى، ولا تسعى شديدا، ويسن مبادرة معتمر بطواف وسعي، وتقصير متمتع لا هدي معه، ليحلق للحج، ويتحلل متمتع لم يسق هديا، ولو لبد رأسه ومعتمر مطلقا، ولا يسن تأخير تحلل، ويستبيحان به جميع المحظورات، ويقطعان التلبية في شروعهما في طواف حاج بأول رمي جمرة العقبة، ولا بأس بها في طواف القدوم سرا، وإن ساقه متمتع،