غاية المنتهى
مرعي الكرمي • الفقه • ج1 ص433
مؤسسة غراس للنشر والتوزيع والدعاية والإعلان، الكويت — الأولى، 1428 ه - 2007 م
ويساره نحو الحجر، ويدعو بما أحب من خيري الدنيا والآخرة".
ومنه: "اللهم هذا بيتك وأنا عبدك وابن عبدك وابن أمتك حملتني على ما سخرت لي من خلقك، وسيرتني في بلادك حتى بلغتني بنعمتك إلى بيتك، وأعنتني على أداء نسكي، فإن كنت رضيت عني فازدد عني رضاء، وإلا فمن الآن، قبل أن تنأى عن بيتك داري، وهذا أوان انصرافي إن أذنت لي غير مستبدل بك، ولا ببيتك، ولا راغب عنك، ولا عن بيتك، اللهم فأصحبني العافية في بدني والصحة في جسمي، والعصمة في ديني وأحسن منقلبي، وارزقني طاعتك ما أبقيتني، واجمع لي بين خيري الدنيا والآخرة إنك على كل شيء قدير" (¬1)، ويصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم -، ويأتي الحطيم أيضا وهو: تحت الميزاب، ثم يشرب من زمزم، ويستلم الحجر ويقبله، فإذا خرج ولاها ظهره، قال أحمد: فإذا ولى لا يقف، فإن (¬2) فعل أعاد الوداع ندبا، وتدعو حائض ونفساء من باب المسجد.
وسن دخول البيت والحجر منه حافيا بلا خف، ونعل، وسلاح، ويكبر ويدعو في نواحيه، ويصلي فيه ركعتين، ويكثر النظر إليه، لأنه عبادة، ولا يرفع بصره إلى سقفه، ولا يشتغل بذاته بل بإقباله على ربه.