غاية المنتهى
مرعي الكرمي • الفقه • ج1 ص457
مؤسسة غراس للنشر والتوزيع والدعاية والإعلان، الكويت — الأولى، 1428 ه - 2007 م
أن لا يقاتل، فحضر القتال، تعين وسقط شرطهما، ولا إذن لجد وجدة مطلقا ولا لأبوين وغريم مدين، في سفر واجب.
فصل
ولا يحل للمسلمين بعد لقاء فرار من مثليهم، ولو واحدا من اثنين، أو مع ظن تلف، إلا متحرفين لقتال، كانحياز من ضيق أو معطشة لسعة أو ماء أو من نزول لعلو، أو عن استقبال شمس أو ريح أو يفروا لمكيدة بعدوهم أو متحيزين إلى فئة وإن بعدت.
قال القاضي: لو كانت الفئة بخراسان، والزحف بالحجاز جاز التحيز إليها وإن زادوا فلهم الفرار، وهو مع ظن تلف أولى، وسن ثبات مع عدم ظن تلف، والقتال مع ظنه فيهما أولى من الفرار (¬1) والأسر، قال أحمد: يقاتل أحب إلي، الأسر شديد، ولا بد من الموت.
وإن وقع في مركبهم نار فعلوا ما يرون فيه السلامة من مقام ووقوع بماء (¬2)، فإن شكوا أو تيقنوا التلف فيهما أو ظنوا السلامة فيهما ظنا متساويا، خيروا، ويجوز تبييت كفار ولو قتلوا بلا قصد من يحرم قتله من نحو نساء ورميهم بمنجنيق ونار ونحو عقارب وتدخينهم (¬3) بمطامر وقطع سابلة وماء وفتحه ليغرقهم، وهدم عامرهم، وأخذ شهد