غاية المنتهى
مرعي الكرمي • الفقه • ج1 ص538
مؤسسة غراس للنشر والتوزيع والدعاية والإعلان، الكويت — الأولى، 1428 ه - 2007 م
فصل
ويخير مشتر في معيب قبل عقد أو قبض ما يضمنه بائع قبله كثمر على شجر، وموصوف معين، ومرئي قبل عقد، وما بيع بكيل أو وزن أو عد أو ذرع إذا جهل العيب ثم بان بين رد ومؤنته عليه.
ويتجه: إلا إن دلس بائع.
وبأخذ ما دفعه أو أبرئ أو وهب له من ثمنه، وبين إمساك مع أرش: وهو قسط ما بين قيمته صحيحا ومعيبا من ثمنه، فصحيحا بعشرة، ومعيبا بثمانية، والثمن خمسة عشر، فالنقص خمسة، والأرش ثلاثة وما ثمنه مائة وخمسون، فقوم صحيحا بمائة، ومعيبا بتسعين نقص عشرة نسبتها لقيمته صحيحا عشر، فينسب للمائة وخمسين، فيكون خمسة عشر، وهو الأرش للمشتري، ولو كان الثمن خمسين وجب له خمسة، ولو أسقط مشتر خيار رد بعوض بذله له بائع وقبله جاز، وليس من الأرش في شيء، ونص على مثله في خيار معتقة تحت عبد، ولا أرش إن أفضى إلى ربا، كشراء حلي فضة بزنته دراهم، أو قفيز مما يجري فيه الربا بمثله ويجده معيبا، فيرد أو يمسك مجانا وإن تعيب أيضا عند مشتر فسخه حاكم، ورد بائع الثمن المقبوض، وطالب بقيمة المبيع معيبا بالعيب الأول؛ لأن العيب لا يهمل بلا رضا، ولا أخذ أرش فإن لم يعلم عيب ربوي حتى تلف عتده، ولم يرض بعيبه، فسخ العقد ورد بدله واسترجع الثمن، وإن باع عبدا بأمة مثلا فمات العبد ووجد بها عيبا فله الرد، ويرجع بقيمة العبد، ولا رد بعيب حادث عند مشتر، ولو قبل