غاية المنتهى
مرعي الكرمي • الفقه • ج1 ص631
مؤسسة غراس للنشر والتوزيع والدعاية والإعلان، الكويت — الأولى، 1428 ه - 2007 م
متلف مثلي بأكثر من قيمته، وبعوض قيمته أكثر من دية أو قيمة متلف، ولو صالحه عن بيت أقر به على بعضه أو سكناه مدة أو بناء غرفة له فوقه أو ادعى رق مكلف أو زوجية مكلفة فأقرا له بعوض منه لم يصح، ويرجع عليه بأجرة سكناه إن اعتقد وجوبه عليه بالصلح وإلا فلا، ويجبر على نقض غرفته وأداء أجرة السطح ويأخذ آلته، وإن بذلا مالا صلحا عن دعواه أو بذلت لمبينها ليقر ببينونتها؛ صح فإن ثبتت الزوجية في الأولى بعد ذلك بإقرارها أو بينة؛ فالنكاح بحاله في الأولى (¬1).
ويتجه: وفي الثانية (¬2) لا تسمع بينة وإقرار بك إن وافقها دينا.
ولم يكن ما أخذه صلحا خلعا ولو أبانها فصالحها على مال لتترك دعواها لم يجز، وأقر لي بديني، وأعطيك أو خذ منه مائة ففعل لزمه ولم يصح الصلح.
النوع الثاني: على غير جنسه وهو بيع يصح بلفظ الصلح فبنقد عن نقد؛ صرف، وبعرض أو عنه بنقد أو عرض بيع، فلو ادعى زرعا فصولح على دراهم؛ جاز حيث يجوز بيع الزرع على ما مر، وبمنفعة كسكنى وخدمة معينين إجارة تبطل بتلف دار وموت عبد لا عتقه (¬3)، فإن كان قبل استيفاء شيء من المنفعة رجع بما صولح عنه، وبعد استيفاء بعضها يرجع بقسط ما بقي، وعن دين يصح بغير جنسه بأقل وأكثر لا بجنسه بأقل أو أكثر، على سبيل المعاوضة لا الإبراء والهبة،