حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح
ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص189
مطبعة المدني، القاهرة
أن تأكل منها يا أبا بكر" وبهذا الإسناد عن قتادة عن أيوب رجل من أهل البصرة عن عبد الله بن عمرو في قوله تعالى: {يطاف عليهم بصحاف من ذهب وأكواب} قال يطاف عليهم بسبعين صحفة من ذهب كل صحفة منها فيها لون ليس في الأخرى.
وقال الدراوردي حدثني ابن أخي ابن شهاب عن أبيه عن عبد الله بن مسلم أنه سمع أنس بن مالك يقول في الكوثر قال رسول الله هو نهر أعطانيه ربي أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل فيه طيور أعناقها كأعناق الجزر فقال عمر بن الخطاب أنها يا رسول الله صلى الله عليه وسلم لناعمة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "آكلها أنعم منها" تابعه إبراهيم بن سعيد عن ابن أخي ابن شهاب وقال فقال أبو بكر بدل عمر
وقال عثمان بن سعيد الدارمي حدثنا عبد الله ابن صالح عن معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله تعالى: {وكأس من معين} يقول الخمر لا فيها غول ويقول ليس فيها صداع وفي قوله تعالى: {ولا هم عنها ينزفون} يقول لا تذهب عقولهم وقوله تعالى: {وكأسا دهاقا} يقول ممتلئة وقوله: {رحيق مختوم} يقول: الخمر ختم بالمسك وقال علقمة عن ابن مسعود {ختامه مسك} قال خلطه وليس بخاتم ثم يختم.
قلت يريد والله أعلم أن أخره مسك يخالطه فهو من الخاتمة ليس من الخاتم.
وقال زيد بن معاوية: سألت علقمة عن قوله تعالى: {ختامه مسك} فقرأتها خاتمه مسك فقال لي: ليست خاتمه ولكن اقرأه {ختامه مسك} قال علقمة: ختامه خلطه ألم تر أن المرأة من نسائكم تقول للطيب أن خلطه من مسك لكذا وكذا.
وذكر سعيد بن منصور حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن عبد الله بن مرة عن مسروق: الرحيق الخمر المختوم يجدون عاقبتها طعم المسك وبهذا الإسناد عن مسروق عن عبد الله في قوله تعالى: {ومزاجه من تسنيم} قال تمزج لأصحاب
#