شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح

ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص197

مطبعة المدني، القاهرة

الباب الخمسون: في ذكر لباسهم وحليهم ومناديلهم وفرشهم وبسطهم ووسائدهم ونمارقهم وزرابيهم

قال تعالى: {إن المتقين في مقام أمين في جنات وعيون يلبسون من سندس وإستبرق متقابلين} وقال تعالى: {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا أولئك لهم جنات عدن تجري من تحتهم الأنهار يحلون فيها من أساور من ذهب ويلبسون ثيابا خضرا من سندس وإستبرق متكئين فيها على الأرائك} قال جماعة من المفسرين: السندس مارق من الديباج والإستبرق ما غلظ منه وقالت طائفة: ليس المراد به الغليظ ولكن المراد بن الصفيق

وقال الزجاج: هما نوعان من الحرير وأحسن الألوان والأخضر والين اللباس الحرير فجمع لهم بين حسن منظر اللباس والتذاذ العين به وبين نعومته والتذاذ الجسم به وقال تعالى: {ولباسهم فيها حرير}

وهاهنا مسألة وهذا موضع ذكرها وهي أن الله سبحانه وتعالى أخبر أن لباس أهل الجنة حرير وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة " متفق على صحته من حديث عمر بن الخطاب وأنس بن مالك وقد اختلف في المراد بهذا الحديث فقالت طائفة من السلف والخلف: أنه لا يلبس الحرير في الجنة ويلبس غيره من الملابس قالوا وأما قوله تعالى: {ولباسهم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية