الفتوى الحموية الكبرى
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ص 290
تحقيق: د. حمد بن عبد المحسن التويجري — دار الصميعي - الرياض
وكلا القولين حق باعتبار، كما قد بسطناه في مواضع أخر، ولهذا نقل عن ابن عباس هذا وهذا وكلاهما حق.
التأويل الوارد في القرآن والسنة
] :
والمعنى الثالث: أن التأويل: هو الحقيقة التي يؤول الكلام إليها، وإن وافقت ظاهره، فتأويل ما أخبر به في الجنة من الأكل والشرب واللباس والنكاح وقيام الساعة وغير ذلك، هو الحقائق الموجودة أنفسها، لا ما يتصور من معانيها في الأذهان، ويعبر عنه باللسان، وهذا هو التأويل في لغة القرآن كما قال تعالى عن يوسف عليه السلام أنه قال: {يا أبت هذا تأويل رؤياي من قبل قد جعلها ربي حقا} [يوسف:100] . وقال تعالى: {هل ينظرون إلا تأويله يوم يأتي تأويله يقول الذين نسوه من قبل قد جاءت رسل ربنا بالحق} [الأعراف:53] ، وقال تعالى: {فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا} [النساء:59] .
وهذا التأويل هو الذي لا يعلمه إلا الله.
#