الفتوى الحموية الكبرى
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ص 292
تحقيق: د. حمد بن عبد المحسن التويجري — دار الصميعي - الرياض
العرب من كلامها، وتفسير لا يعذر أحد بجهالته، وتفسير يعلمه العلماء، وتفسير لا يعلمه إلا الله عز وجل من ادعى علمه فهو كاذب.
وهذا كما قال تعالى: {فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون} [السجدة:17] ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «يقول الله: أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر» .
وكذلك علم الساعة ونحو ذلك، فهذا من التأويل الذي لا يعلمه إلا الله، وإن كنا نفهم معاني ما خوطبنا به، ونفهم من الكلام ما قصد إفهامنا إياه، كما قال تعالى: {أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها} [محمد:24] ، وقال تعالى: {أفلم يدبروا القول} [المؤمنون:68] ، فأمر بتدبر
#