شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الفتوى الحموية الكبرى

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ص 322

تحقيق: د. حمد بن عبد المحسن التويجري — دار الصميعي - الرياض

قال: إذا أنكر أنه في السماء فقد كفر.

تكفير أبي حنيفة لمن توقف ولم يجزم هل الله في السماء أم في الأرض

] :

ففي هذا الكلام المشهور عن أبي حنيفة عند أصحابه أنه كفر الواقف الذي يقول: لا أعرف ربي في السماء أم في الأرض؛ فكيف يكون الجاحد النافي الذي يقول: ليس في السماء [أو ليس في الأرض ولا في السماء؟] واحتج على كفره بقوله تعالى: {الرحمن على العرش استوى} [طه:5] قال: وعرشه فوق سبع سماوات.

وبين بهذا أن قوله تعالى: {الرحمن على العرش استوى} يبين أن الله فوق السماوات، فوق العرش، وأن الاستواء على العرش دل على أن الله نفسه فوق العرش، ثم أردف ذلك بتكفير من قال إنه على العرش استوى، ولكن توقف في كون العرش في السماء أم في الأرض؟ قال: لأنه أنكر أنه في السماء؛ لأن الله في أعلى عليين، وأنه يدعى من أعلى لا من أسفل، وهذا تصريح من أبي حنيفة بتكفير من أنكر أن يكون الله في السماء، واحتج على ذلك بأن الله تعالى في أعلى عليين، وأنه يدعى

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية