شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الفتوى الحموية الكبرى

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ص 404

تحقيق: د. حمد بن عبد المحسن التويجري — دار الصميعي - الرياض

وقال: فكانت كلمة الصحابة على اتفاق من غير اختلاف، وهم الذين أمرنا بالأخذ عنهم؛ إذ لم يختلفوا بحمد الله تعالى في أحكام التوحيد وأصول الدين من الأسماء والصفات كما اختلفوا في الفروع، ولو كان منهم في ذلك اختلاف لنقل إلينا كما نقل سائر الاختلاف، فاستقر صحة ذلك عن خاصتهم وعامتهم حتى أدوا إلى التابعين لهم بإحسان، فاستقر صحة ذلك عند العلماء المعروفين حتى نقلوا ذلك قرنا بعد قرن، لأن الاختلاف كان في الأصل عندهم كفر، ولله المنة.

ثم إني قائل وبالله أقول إنه لما أحدثوا في أحكام التوحيد وذكر الأسماء والصفات على خلاف منهج المتقدمين من الصحابة والتابعين، فخاض في ذلك من لم يعرفوا بعلم الآثار، ولم يعقلوا قولهم بذكر

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية