الفتوى الحموية الكبرى
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ص 494
تحقيق: د. حمد بن عبد المحسن التويجري — دار الصميعي - الرياض
أصحاب الحديث وأهل السنة: الإقرار بالله وملائكته وكتبه ورسله، وبما جاء عن الله، وما رواه الثقات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا يردون شيئا من ذلك، وأن الله واحد أحد، فرد صمد، لا إله غيره، لم يتخذ صاحبة ولا ولدا، وأن محمدا عبده ورسوله، وأن الجنة حق، وأن النارحق، وأن الساعة آتية لا ريب فيها، وأن الله يبعث من في القبور، وأن الله على عرشه، كما قال تعالى: {الرحمن على العرش استوى} [طه:5] ، وأن له يدين بلا كيف كما قال تعالى: {خلقت بيدي}
[ص:75]
، وكما قال تعالى: {بل يداه مبسوطتان} [المائدة:64] ، وأن له عينين بلا كيف كما قال تعالى: {تجري بأعيننا} [القمر:14] ، وأن له وجها كما قال تعالى: {ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام} [الرحمن:27] .
وأن أسماء الله تعالى لا يقال: إنها غير الله كما قالت المعتزلة والخوارج وأقروا أن لله علما، كما قال تعالى: {أنزله بعلمه} [النساء:166] ، وكما قال تعالى: {وما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه} [فاطر:11] ، وأثبتوا السمع والبصر، ولم ينفوا ذلك عن الله كما نفته المعتزلة،
#