الفتوى الحموية الكبرى
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ص 510
تحقيق: د. حمد بن عبد المحسن التويجري — دار الصميعي - الرياض
«فإن قال: فما الدليل على أن لله وجها ويدا؟ قيل له: قوله تعالى: {ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام} [الرحمن:72] ، وقوله تعالى: {ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي}
[ص:75]
فأثبت لنفسه وجها ويدا.
فإن قال: فلم أنكرتم أن يكون وجهه ويده جارحة إذ كنتم لا تعقلون وجها ويدا إلا جارحة؟ .
قلنا: لا يجب هذا كما لا يجب إذ لم نعقل حيا عالما قادرا إلا جسما أن نقضي نحن وأنتم بذلك على الله سبحانه، وكما لا يجب في كل شيء كان قائما بذاته أن يكون جوهرا، لأنا لا نجد قائما بنفسه في شاهدنا إلا كذلك، وكذلك الجواب لهم، إن قالوا: فيجب أن يكون علمه وحياته وكلامه وسمعه وبصره وسائر صفاته عرضا واعتلوا بالوجود.
قال: فإن قال: تقولون: إنه في كل مكان؟
#